
الخرطوم- نبض الساعة
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن الهجوم الذي نفذ بطائرة مسيّرة استهدفت سوقًا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان أسفر، وفقًا لتقارير، عن مقتل طفلين على الأقل وإصابة ستة آخرين تتراوح أعمارهم بين 6 و14 عامًا، إلى جانب مقتل أربعة بالغين وإصابة أكثر من 20 شخصًا.
وكانت مصادر محلية، أكدت أن الطائرات المسيّرة التابعة لمليشيا الدعم السريع شنت غارات بثلاثة صواريخ على مرافق حيوية في مدينة ، الرهد، بولاية شمال كردفان، يوم الاثنين، الموافق 20 يوليو 2026.
ووصف ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون يت، الهجوم بأنه “تذكير صارخ بالخسائر الفادحة التي لا يزال الصراع يلحقها بالأطفال في مختلف أنحاء السودان”، مشددًا على أن الأسواق تمثل أماكن يعتمد عليها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، ولا ينبغي أن تتحول إلى ساحات للموت والدمار.
وأشار يت إلى أن التصعيد العسكري في مدينة الأبيض ومحيطها استقطب اهتمامًا دوليًا، إلا أن الأوضاع في ولاية شمال كردفان لا تزال تثير القلق، مؤكدًا أن الهجوم على سوق الرهد يعكس المخاطر التي يواجهها الأطفال في مناطق أخرى لا تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في جنوب كردفان وأجزاء من شمال دارفور والمناطق المتأثرة بتوسع النزاع في ولاية النيل الأزرق.
وأضاف أن الأطفال يواصلون دفع الثمن الأكبر للنزاع، إذ تؤدي الهجمات إلى سقوط الضحايا وتدمير المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، ما يحرمهم من الخدمات الأساسية، ويجبر مزيدًا من الأسر على النزوح، فضلًا عن تعميق الآثار النفسية التي يخلفها العنف على الأطفال.
وأوضح ممثل اليونيسف أن انعدام الأمن والهجمات على طرق الإمداد تعرقل وصول المساعدات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا، داعيًا جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال والأسر المحتاجة بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق.
وتشهد ولاية شمال كردفان تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات منذ مايو ويونيو الماضيين، فيما اتسعت خلال يوليو الجاري رقعة الاستهداف بالطائرات المسيّرة لتشمل مناطق عدة بالولاية، مما أدى إلى ارتفاع المخاطر التي تهدد المدنيين.