
متابعات- نبض الساعة
قررت الدائرة الابتدائية الرابعة بالمحكمة الجنائية الدولية، الخميس، إنهاء الإجراءات ضد القيادي بحركة العدل والمساواة السودانية عبد الله بندة، بما يشمل إبطال أمر القبض الصادر بحقه.
وفي 14 يوليو الجاري، قال مكتب المدعي العام في المحكمة إنه طلب سحب التهم ضد بندة بعد حصوله على أدلة ذات طابع تبرئوي، إضافة إلى تلاشي الأدلة بمرور الوقت واستنفاد جميع مسارات التحقيق المتاحة.
وسمحت الدائرة الابتدائية الرابعة، في اليوم التالي لإعلان الطلب، لمكتب المدعي العام بسحب التهم في قضية عبد الله بندة، بعد إعادة النظر في قرارها السابق برفض ذات الطلب.
وقالت المحكمة، في بيان، إن “الدائرة الابتدائية الرابعة أنهت الإجراءات ضد عبد الله بندة أبكر نورين، وأبطلت بذلك أمر القبض الصادر بحقه”.
وأشارت إلى أن الدائرة أنهت الإجراءات رغم أنها خلصت إلى أن الادعاء لم يُثبت أن الأدلة المؤيدة للتهم المؤكدة تدهورت إلى حد لا يمكن معه إحالة القضية إلى المحاكمة.
وشددت على أن استمرار مقاضاة بندة في ظل “وجود ادعاء يرفض تقديم القضية، رغم الالتزامات الإثباتية والقانونية للقيام بذلك، سيكون مخالفًا لالتزام الدائرة الأساسي بضمان إجراء محاكمة عادلة وفعالة”.
واستنكرت الدائرة الابتدائية الرابعة، بحسب البيان، موقف المدعي العام.
وقالت إنها وافقت على طلب المدعي العام سحب التهم ضد عبد الله بندة “لتجنب وقوع أي ظلم”، شريطة ألا تحول هذه الموافقة دون رفع قضية أخرى بحق بندة بشأن الوقائع نفسها أو وقائع مشابهة في وقت لاحق.
وأصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحق بندة في 29 سبتمبر 2014، بتهم تتعلق بجرائم حرب ارتُكبت خلال هجوم شنته جماعات مسلحة على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، التي كانت متمركزة في منطقة حسكنيتة بمحلية أم كدادة في شمال دارفور.
وأسفر الهجوم، الذي وقع في 29 سبتمبر 2007، عن مقتل 12 جنديًا وإصابة 8 آخرين.
وقال البيان إن الدائرة الابتدائية الرابعة عقدت، الثلاثاء، جلسة تمهيدية قدم خلالها مكتب المدعي العام إشعارًا علنيًا بسحب التهم الموجهة إلى بندة.
وأوضح أن الدائرة أتاحت، خلال الجلسة التمهيدية، للدفاع والممثلين القانونيين للمجني عليهم فرصة تقديم ملاحظاتهم حول طلب مكتب المدعي العام.
وفي 26 يناير الماضي، عيّن رئيس حركة العدل والمساواة السودانية ووزير المالية، جبريل إبراهيم، بندة مستشارًا عسكريًا له وعضوًا في المكتب التنفيذي للتنظيم المسلح.
واتخذ إبراهيم هذا القرار بعد فترة من انضمام بندة، ضمن تشكيل أُطلق عليه “تجمع قوات حركة العدل والمساواة”، إلى صفوف القوة المشتركة، حيث شارك في معارك الصحراء الكبرى على الحدود بين السودان وليبيا.
وتعرض بندة لإصابات بالغة خلال هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة المالحة بشمال دارفور في مارس 2025، قبل أن يُنقل إلى مصر لتلقي العلاج، ثم عاد بعدها إلى السودان.