رفض وصف النيابة لصحفيين بـ”المتهمين الهاربين”

 

الخرطوم – نبض الساعة

أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين رفضها أوامر القبض والإجراءات القانونية الصادرة بحق عدد من الصحفيين والإعلاميين على خلفية دعوى منظورة أمام نيابة جرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر، مؤكدة تضامنها مع الصحفيين المشمولين بالإجراءات واستعدادها لتقديم الدعم القانوني والنقابي لهم.

وكانت النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أصدرت أوامر قبض بحق أكثر من 47 صحفياً سودانياً، مع إدراج أسمائهم ضمن قوائم المتهمين الهاربين. وأمهلت النيابة الصحفيين المشمولين بأوامر القبض أسبوعاً من تاريخ نشر الإعلان لتسليم أنفسهم إلى أقرب قسم شرطة، بغرض استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالدعوى.

وقالت النقابة، في بيان، إنها تتابع بقلق بالغ الإجراءات التي اتخذتها النيابة، مؤكدة احترامها لاستقلال القضاء وسيادة حكم القانون، لكنها شددت على ضرورة أن تراعي أي إجراءات قانونية تتعلق بالعمل الصحفي الضمانات الدستورية والمعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير وحرية الصحافة.

وأكدت النقابة أن جميع الصحفيين المشمولين بالإجراءات يتمتعون بقرينة البراءة، وبحقهم الكامل في محاكمة عادلة، تشمل حق الدفاع والاستعانة بمحامٍ، وعدم اتخاذ أي إجراءات تمس حقوقهم الأساسية إلا وفق القانون.

ورفضت النقابة وصف عدد من الصحفيين بـ”المتهمين الهاربين”، مشيرة إلى أن بعضهم يقيمون خارج السودان وأماكن وجودهم معروفة، معتبرة أن هذا الوصف قد يعرضهم للتوقيف فور وصولهم إلى البلاد.

ودعت السلطات العدلية إلى مراعاة خصوصية العمل الصحفي، وعدم استخدام التشريعات الجنائية، بما فيها قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، كوسيلة لتقييد حرية الصحافة أو ترهيب الصحفيين، مع التأكيد على أن حرية الصحافة لا تعني الإعفاء من المسؤولية المهنية أو القانونية.

من جانبه أكد الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، أن قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2009 م كفل الحصانة الاجرائية للصحفي بحيث لا يجوز القاء القبض عليه في قضايا النشر الا بعد إخطار الاتحاد من قبل النيابة المختصة.

واشار الاتحاد في تعميم على صفحته بالفيسبوك، إلى انه مع ظروف الحرب وتدمير المليشيا للبنية التحتية للصحف الورقية واحتلال دورها، وجد الصحفيون أنفسهم تحت طائلة قانون جرائم المعلوماتية عندما استعاضوا عن النشر الورقي بالنشر الالكتروني”.

وأفاد أن قانون الصحافة لا يزال ينقصه تضمين الصحافة الالكترونية والاعلام الجديد كوسائط نشر شأنها شأن النشر الورقي ليتمتع الصحفي فيها بالحد الذي يجعله يعامل على أساس أن هذه هي مهنته وأن ما يقوم به هو واجبه تجاه المجتمع.

وذكر الاتحاد أنه ظل يسعى مع السلطات المعنية للوصول الى قانون جديد للصحافة يشمل كل أضرب الاعلام.

وتابع: “والى ذلك الحين فإننا نناشد النيابة العامة بأن تحفظ للاتحاد حقه القانوني في الاخطار المسبق طالما أن المدعي عليه صحفي والقضية قضية نشر بغض النظر عن الحيثيات”.

وقال إن تحويل الصحفي المتهم في جريمة نشر الى متهم هارب بهذه السهولة دون استدعائه للتحقيق واختصاص الصحفيين بقائمة جماعية، فيه ترهيب للصحفيين وتأثير على دورهم مما ينعكس سلبا على حرية الصحافة في البلاد.

كما ناشد سلطات النيابة العامة بوضع ضوابط محددة في التعامل مع قضايا النشر الالكتروني التي يكون أحد أطرافها صحفيون.

 

 

Exit mobile version