
متابعات- نبض الساعة
أفادت مصادر عسكرية، أن الجيش وضع خططا ميدانية للتقدم باتجاه المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع، بالتوازي مع تكثيف الضربات الجوية على مواقع تلك القوات التي لاذت بالفرار في منطقتي المزروب وسودري.
وبحسب المصادر، تأتي هذه الخطط الوشيكة عقب إنجاز ميداني كشفت عنه المصادر ذاتها، بتمكّن الجيش من الاستيلاء على عدد من المسيَّرات الانقضاضية في محور طريق الصادرات و جبرة الشيخ.
واشارت طبقا للجزيرة نت، إلى أن تلك المسيَّرات كانت تُستخدم في استهداف ومهاجمة المدن والبلدات الآمنة بالعاصمة الخرطوم ومدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان.
كما تأتي هذه الخطط استكمالا لعمليات عسكرية واسعة أعلن خلالها الجيش السوداني بسط سيطرته التامة على “طريق الصادرات” القومي، الذي يربط العاصمة الخرطوم (عبر أم درمان) بمدينة الأبيض.
وحسب المصادر، لا يزال الجيش يواصل تمشيط المنطقة والاستيلاء على عديد من المخازن التي تركتها مليشيا الدعم السريع في المناطق المحررة، والتي تحتوي على ذخائر وأسلحة ومُسيَّرات وعتاد عسكري متنوع.
وعلى صعيد الترتيبات الميدانية لعودة الحياة إلى نصابها، كشف قادة ميدانيون بالجيش -وفق تقرير للجزيرة عن البدء الفوري في تحريك جميع المؤسسات والأجهزة الأمنية والخدمية نحو المناطق المستعادة، وتحديدا بارا وأم سيالة، قبل عودة الأهالي والنازحين.
وتشمل التوجيهات نشر قوات الأمن وجهاز المخابرات العامة والشرطة لتأمين المناطق، فضلا عن تفعيل المراكز الصحية والمستشفيات وتنظيم حركة البيع والشراء في الأسواق، لضمان استقرار الأوضاع الخدمية والأمنية فور عودة السكان.
وقد أضفت هذه الانتصارات والمكاسب الميدانية أجواء من الفرحة والانتعاش في آمال آلاف النازحين بمدينة الأبيض الذين فروا سابقا من مناطق النزاع.
فإلى جانب الأهمية العسكرية لطريق الصادرات، فإنه يمثل مسارا تجاريا واقتصاديا حيويا يختصر زهاء 400 كيلومتر (بنسبة 50% من المسافة) مقارنة بالمسار البديل الشاق عبر كوستي والرهد، وهو ما يُتوقع أن ينعكس مباشرة على انخفاض أسعار السلع وتكاليف الشحن والترحيل.
وفي مخيمات النازحين، تترقب عائلات كثيرة، من بينها عائلات نزحت من مدينة بارا منذ أكثر من عام، انجلاء آثار الحرب والعودة إلى ديارها، لاستعادة تفاصيل حياتها الاجتماعية الطبيعية وسكينة التعايش اليومي بعد سنوات من النزوح والحزن.