حين عادت نضال إلى الخرطوم

الخرطوم – نبض الساعة
لم تبدأ الدكتورة نضال هشام، الناطقة الرسمية باسم الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، عودتها إلى الخرطوم بخطاب سياسي أو نشاط حزبي، بل اختارت أن تطرق باب الملف الإنساني، في مدينة لا تزال تحمل آثار الحرب على شوارعها ومؤسساتها وسكانها.
وفي أولى محطات عودتها، عقدت لقاءً مع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بحضور مسؤول الشؤون الإنسانية بإقليم دارفور الدكتور عبد الباقي، حيث انصبت المباحثات على واقع القطاع الصحي، وتداعيات الحرب على المدنيين، والسبل الكفيلة بتعزيز الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين.
وقالت نضال إن اللقاء تناول التحديات التي تواجه المؤسسات الصحية، والاحتياجات المتزايدة للمواطنين، مؤكدة أن النقاش كان مثمراً، وأنها تأمل أن تتحول مخرجاته إلى خطوات عملية تسهم في تحسين الخدمات الإنسانية والصحية خلال المرحلة المقبلة.
وتحمل عودة نضال إلى العاصمة أكثر من دلالة؛ فهي عودة إلى مدينة تتلمس طريقها نحو التعافي، وإلى مشهد سياسي وإنساني تتداخل فيه تحديات إعادة الإعمار مع استعادة الخدمات وبناء الثقة. وفي هذا السياق، تبدو القضايا الإنسانية مدخلاً لا يقل أهمية عن الملفات السياسية في رسم ملامح المرحلة القادمة.
وخلال سنوات الحرب، واصلت نضال حضورها في العمل العام، متنقلة بين النشاط السياسي والمبادرات المجتمعية، وشاركت في عدد من المحافل الإقليمية والدولية، كان آخرها المشاورات السياسية التي أطلقتها اللجنة الخماسية. كما عُرفت بإسهاماتها في المجال الصحي من خلال تقديم برنامج “مقتطفات صيدلانية”، إلى جانب نشاطها في منظمات المجتمع المدني، ومواصلتها دراساتها العليا.
ومنذ عام 1978، تواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر عملها في السودان بالشراكة مع جمعية الهلال الأحمر السوداني، عبر برامج للإغاثة الطارئة، ودعم المستشفيات، وتحسين خدمات المياه، وإعادة الروابط العائلية للأشخاص الذين فرقتهم النزاعات المسلحة

Exit mobile version