
متابعات- نبض الساعة
تشهد مدينة نيالا، بولاية جنوب دارفور استنفاراً أمنياً وعسكرياً هو الأوسع منذ سيطرة مليشيا الدعم السريع عليها.
وأكد شهود عيان وسكان في المدينة طبقا لـ”سودان تربيون” نشر وحدات النخبة والقوات الخاصة بكثافة عالية في الشوارع الرئيسية، والتقاطعات الحيوية، والمقرات السياسية والتنفيذية، بالتزامن مع إطلاق حملات أمنية مكثفة ومشتركة لضبط الأوضاع.
وتجيء هذه التحركات بعد فترة ممتدة من السيولة الأمنية المتصاعدة شهدتها نيالا على مدار العامين الماضيين.
وأكد سكان المدينة أن عمليات النهب المسلح شاعت في الأسواق والأحياء بواسطة مجموعات مسلحة ترتدي الزي العسكري وتستقل سيارات مسلحة بالدوشكا.
ونقل أحد سكان حي الوادي بمدينة نيالا لـ”سودان تربيون” أن السكان رصدوا منذ الصباح الباكر نشر قوات من النخبة والقوات الخاصة في شوارع المدينة.
كما أفاد بنشر مدرعات وسيارات مصفحة وتفتيش دقيق في معظم الارتكازات.
ورأى أن انتشار القوات الخاصة يعطي انطباعاً بالحد من سرقات العصابات المسلحة التي أرهقت الناس للعامين الماضيين.
وأكد خلال حديثه، وجود توجس كبير يسود الشارع العام، معتبراً أن الاستنفار بهذا الحجم والتضييق على الحركة والاتصالات يشي بأن هناك أحداثاً عسكرية كبيرة تُطبخ في الخفاء، أو أن القيادات تخشى خطراً قادماً من خارج الولاية.
وشهدت مدينة نيالا طوال الفترة الماضية انتهاكات واسعة شملت حالات اختطاف لتجار وقادة أهليين للحصول على فدية مالية، إلى جانب عمليات تصفية بدوافع جهوية وقبلية.
وتفرض السلطات في المدينة تضييقاً مستمراً على شبكات الاتصال الفضائي “ستارلينك” وتفتيش الهواتف واعتقال المدنيين بتهم الاتصال بالجيش، بالإضافة إلى غياب جهاز عدلي حاسم قادر على كبح التفلتات الداخلية لبعض عناصر الفصائل المسلحة.
وكشفت متابعات ومصادر بالمدينة عن إطلاق هذه الحملة بتوجيهات من قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان “حميدتي” لتفعيل ملف القيادة والسيطرة لملاحقة أكثر من 300 سيارة قتالية غير مرخصة موجودة في المدينة.