
متابعات- نبض الساعة
رسم مسؤولون في الأمم المتحدة، الاثنين، صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية في السودان، محذرين من تزايد الانتهاكات بحق المدنيين واستخدام الطائرات المسيّرة في القتال الناشب والممتد بين الجيش ومليشيا الدعم السريع.
وعقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة جلسة إحاطة حول الوضع في السودان، وسط انقسام حول مقترح لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كل السودان
وقالت وكيلة الأممين العام للشؤون السياسية وشؤون بناء السلام، روزماري ديكارلو، في الإحاطة، إن “المدنيين يواجهون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية، في ظل تعرضهم لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة على الأسواق والمدارس ومحطات الوقود والبنية التحتية للمياه، إلى جانب تداعيات موسم الأمطار”.
وأشارت إلى أن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وثّق نحو 1,400 وفاة بين المدنيين خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، بينهم نحو 1,100 شخص قتلوا في هجمات بطائرات مسيّرة.
وشددت على أن الحصيلة الحقيقية للقتلى منذ اندلاع الحرب لا تزال غير معروفة بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق النزاع، مرجحة أنها تصل إلى مئات الآلاف
وذكرت أن الأمم المتحدة تمكنت من توثيق 838 ضحية للعنف الجنسي منذ بداية الصراع، معظمهم من النساء والفتيات.
وحذرت من تزايد استخدام الطائرات المسيّرة، حيث تواصلت هجماتها في مدينة الأبيض ومحيطها بولاية شمال كردفان، بالتزامن مع تنافس طرفي الحرب على السيطرة على مناطق استراتيجية.
وقالت ديكارلو إن نوعية الأسلحة المتطورة المستخدمة في القتال تشير إلى استمرار الدعم الخارجي
وأوضحت أن استمرار الدعم الخارجي وانتشار الحركات المسلحة والميليشيات المحلية يسهمان في زيادة تفكك المشهد العسكري داخل السودان، ويعقّدان فرص التوصل إلى وقف للقتال وتسوية سياسية
وأضافت: “لم يعد الأمر يقتصر على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إذ تسعى جماعات مسلحة وحركات محلية متعددة إلى تحقيق مصالحها الخاصة، الأمر الذي يزيد من المخاطر التي يواجهها المدنيون ويجعل الوصول إلى تسوية سياسية أكثر صعوبة”.
ودعت مجلس الأمن إلى تحرك عاجل وموحّد للضغط على طرفي الجيش والمليشيا والعودة إلى مفاوضات جادة تنهي الحرب.