
متابعات- نبض الساعة
شهدت جبهات القتال المختلفة في السودان تصعيداً ميدانياً لافتاً بين الجيش ومليشيا الدعم السريع، تمثل في اشتعال المعارك وتواصل عمليات التحشيد المتبادل عند الحدود الشرقية، وتزايد حدة الهجمات بالمسيرات في أقاليم كردفان.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن الوضع العملياتي في إقليم النيل الأزرق يشهد تصعيداً كبيراً، فضلاً عن عمليات التحشيد العسكري المكثف، مما يثير مخاوف من اتساع رقعة القتال وتصاعد المواجهات قرب الحدود السودانية – الإثيوبية.
وأشارت المصادر إلى أن الجيش ممثلاً في الفرقة الرابعة – مشاة ووحدات “لواء النخبة”، واصل تثبيت وتوسيع نطاق انتشاره في محور بكوري بمحافظة قيسان لرفع الجاهزية القتالية.
وبحسب المصادر، سادت حالة من الحشد المتبادل والمواجهات المتقطعة بين الجيش من جهة، والجماعة والحركة الشعبية – شمال من جهة أخرى في المحاور الشرقية والجنوبية للإقليم.
وبينت المصادر ذاتها أن مليشيا الدعم السريع اعتمدت على استطلاع وهجمات بالطائرات المسيرة، في وقت تعمل فيه دفاعات الجيش على رصدها والتصدي لها.
في موازاة ذلك، تسببت المعارك المشتعلة في هذا الاقليم بموجة نزوح واسعة، وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد، إذ وصلت مئات الأسر من مناطق بكوري وما جاورها إلى مدينة الدمازين عاصمة الإقليم، التي تشهد اكتظاظاً كبيراً نتيجة وصول أعداد كبيرة من النازحين فاقت 70 ألف نازح.
في السياق، تميز الوضع العملياتي في إقليم كردفان بتصعيد ميداني ساخن وتوتر عملياتي كبير متوزعاً بين غارات جوية استباقية للجيش، وهجمات ونزوح مدني واسع، إلى جانب تطور سياسي وعسكري لافت تمثل في إعلان مجموعة مكونة من 200 مسلح انشقاقها عن “الدعم السريع” وانضمامها للجيش.
ودرجت القوات المسلحة السودانية على استقبال مجموعات منشقة من الجماعة بصورة متكررة، خلال الأشهر الأخيرة.