
متابعات- نبض الساعة
قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق، قسمة عبد الكريم، إن الإقليم يواجه ضغوطاً إنسانية متزايدة في ظل ضعف التمويل والدعم المقدم من المانحين، بالتزامن مع تزايد أعداد النازحين والعائدين من دولة جنوب السودان وتضرر المجتمعات المحلية.
وأوضحت عبد الكريم، أن 12 مخيماً رئيسياً للإيواء تستقبل النازحين في النيل الأزرق، مشيرة إلى أن 10 منها تقع في مدينة الدمازين، بينما توجد 6 مخيمات أو مراكز إيواء في محافظة الروصيرص، من بينها مراكز مؤقتة داخل المدارس.
وأشارت إلى وجود نازحين عالقين في عدد من المحافظات التي شهدت المعارك والأحداث، خصوصاً الكرمك وقيسان وباو، مؤكدة أن أوضاع المساعدات تختلف من منطقة إلى أخرى وفقاً لمواقع النازحين واحتياجاتهم.
وقالت عبدالكريم إن الخدمات المقدمة لنازحي الكرمك نُقلت إلى مخيم «الكرامة 3»، إلى جانب دعم النازحين العالقين في قراهم بالمواد الغذائية ومستلزمات الإيواء، عبر مفوضية العون الإنساني الاتحادية.
وأضافت أن نازحي قيسان يتواجدون حالياً في محافظة الروصيرص، داخل عدد من المدارس، من بينها مدرسة المختار، إلى جانب وجودهم في محافظة ود الماحي ومخيمات الدمازين، مشيرة إلى تقديم المساعدات لهم بحسب ظروفهم ومواقع وجودهم.
وأكدت عبدالكريم استمرار التنسيق الوثيق بين المفوضية والشركاء في العمل الإنساني والمحافظات المعنية، لضمان إيصال الدعم الضروري إلى النازحين والمتضررين.
وقالت إن ضعف التمويل والدعم من المانحين يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاستجابة الإنسانية في الإقليم، في ظل تزايد أعداد النازحين والعائدين من جنوب السودان، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمجتمعات المحلية.
ويشهد إقليم النيل الأزرق معارك ضارية بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، والحركة الشعبية وحليفتها قوات الدعم السريع من جهة أخرى، لا سيما في منطقتي قيسان والكرمك، اللتين سيطرت عليهما قوات الحركة الشعبية والدعم السريع في أغسطس الماضي.
وأجبرت المعارك الأخيرة آلاف المدنيين على النزوح من مناطق القتال، والفرار باتجاه مدينة الدمازين ومدن أخرى في الإقليم، وسط تزايد الاحتياجات الإنسانية للنازحين والمجتمعات المستضيفة.