جلسة غير رسمية لمجلس الأمن حول السودان

 

متابعات- نبض الساعة

يعقد أعضاء مجلس الأمن الدولي حواراً تفاعلياً غير رسمي (IID) بشأن الوضع في السودان اليوم الاثنين، تحت عنوان “من المبادئ إلى الممارسة: ترجمة التزامات الوساطة الدولية إلى مسار متماسك للسلام بقيادة مدنية”.

يُنظَّم هذا الاجتماع بمبادرة من الدنمارك والمملكة المتحدة (التي تتولى صياغة القرارات والبيانات المتعلقة بملف السودان). ومن المتوقع أن يقدم إحاطات في الاجتماع كل من: المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو؛ ورئيس اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي المعنية بالسودان، محمد بن شمباس؛ والممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، أنيت ويبر؛ ومدير إدارة القرن الأفريقي والسودان في جامعة الدول العربية، زيد الصبان؛ والأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، ورقنه غيبيهو.

يأتي هذا الاجتماع وفقاً لموقع مجلس الأمن الدولي استكمالاً للحوار التفاعلي غير الرسمي الذي عُقد في 16 ديسمبر 2025 -والذي نظمته أيضاً الدنمارك والمملكة المتحدة- بهدف تعزيز التنسيق بين الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية، وتيسير التواصل المباشر بين الوسطاء، واستكشاف إجراءات ملموسة يمكن للمجلس اتخاذها لدعم مبادرات السلام الجارية بشكل منسق.

و أشار الموقع إلى أنه ومنذ اندلاع الصراع في السودان في 15 أبريل 2023، سعت جهات فاعلة إقليمية ودولية متعددة إلى إطلاق مبادرات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء القتال والدفع بعملية سياسية، رغم أن هذه الجهود لم تحقق بعد اختراقاً ملموساً. كما سلط تعدد مبادرات الوساطة الضوء على أهمية تعزيز التنسيق والاتساق بين مختلف الأطراف المعنية. ومؤخراً، كثفت “المجموعة الخماسية” -التي تضم الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وإيغاد، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة- جهودها للدفع بالحوار نحو عملية سياسية تؤدي في نهاية المطاف إلى الانتقال لحكومة ديمقراطية بقيادة مدنية.

وتشير ورقة المفاهيم التي وزعها المنظّمون المشاركون إلى أن الحوار التفاعلي غير الرسمي سيوفر منصة لتبادل الآراء بين الوسطاء الرئيسيين والجهات الفاعلة الإقليمية وأعضاء المجلس. ويهدف الاجتماع إلى استعراض الجهود الدبلوماسية الأخيرة وبحث سبل ترجمة الالتزامات المشتركة إلى خطوات عملية تالية. سيناقش الاجتماع أيضاً سبل دعم المجلس لدور “المجموعة الخماسية” كجسر يربط بين مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك من خلال تدابير بناء الثقة؛ وكيفية التعامل مع التدخلات الخارجية وتدفقات الأسلحة وديناميكيات الصراع بالوكالة، بما في ذلك عبر الآليات القائمة مثل حظر الأسلحة الذي يفرضه مجلس الأمن على دارفور؛ وما هي الإجراءات الإضافية التي يمكن للمجلس اتخاذها لدعم المسار السياسي بشكل فعّال على المديين القصير والمتوسط، بما في ذلك من خلال تكثيف وتيرة تقديم التقارير.

وأشارت التقارير إلى أن ورقة المفاهيم تحدد التدخلات الخارجية كعقبة رئيسية أمام جهود تعزيز السلام في السودان. وتفيد الورقة بأن الدعم المقدم من أطراف خارجية – مدفوعاً بمصالح استراتيجية قد لا تصب في مصلحة التوصل إلى تسوية تفاوضية – قد مكّن الأطراف المتحاربة من مواصلة السعي لتحقيق أهداف عسكرية.

وتجادل الورقة بأن المضي قدماً في عملية سياسية ذات مغزى “سيكون أمراً صعباً ما لم تتم معالجة هذه العوامل الخارجية المساعدة، بما في ذلك من خلال تدابير الإنفاذ والمساءلة”.

ويأتي هذا الاجتماع في ظل تقارير تشير إلى قيام أطراف خارجية عديدة بتزويد الأطراف المتحاربة بالأسلحة وتسهيل تدفق المرتزقة؛ ومع اتساع رقعة العنف في أنحاء البلاد، دعت عدة دول أعضاء ومنظمات مجتمع مدني إلى توسيع النطاق الجغرافي لنظام العقوبات المفروض على السودان بموجب القرار 1591 ليشمل البلاد بأكملها بدلاً من الاقتصار على دارفور (علماً بأن النظام ظل مقتصراً جغرافياً على دارفور منذ إنشائه عام 2005). وقد طُرحت هذه القضية مراراً وتكراراً في المجلس خلال السنوات الأخيرة، وكان آخرها أثناء المناقشات الجارية حول تجديد تدابير العقوبات على السودان. وبعد أسابيع من المفاوضات الشاقة، لم يتمكن أعضاء المجلس من الاتفاق على مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة (بصفتها الدولة المسؤولة عن ملف العقوبات على السودان) كان من شأنه توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل السودان بأكمله. ونتيجة لذلك، اعتمد مجلس الأمن بالإجماع في 11 سبتمبر القرار 2828، الذي يقضي بتمديد التدابير لمدة شهر واحد – حتى 9 أكتوبر – لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات.

ومن المتوقع أن يستعرض المتحدثون مشاركاتهم وأنشطتهم الأخيرة التي تهدف إلى تحديد سبل لخفض التصعيد، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والدفع بحوار سياسي شامل، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

 

Exit mobile version