تراجع الجنيه يجمّد حركة البيع في أسواق الخرطوم

 

الخرطوم- نبض الساعة

دخلت أسواق العاصم الأربعاء في حالة من الشلل التام، بالتزامن مع التراجع غير المسبوق في قيمة العملة المحلية.

في حين اضطر العديد من التجار إلى وقف عمليات البيع، وسط مخاوف من عدم القدرة على شراء السلع مرة أخرى في ظل القفزات المتتالية في أسعار البضائع.

وتأتي موجة الارتفاع الجديدة في الأسعار وسط تراجع مستمر لقيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، ما جعل حركة البيع والشراء أكثر ارتباطاً بالتغيرات اليومية في سوق الصرف.

وسجل سعر الصرف للدولار مقابل الجنيه خلال تعاملات الأربعاء 8800 جنيها مقارنة بـ 7200 -7300 في بداية هذا الأسبوع.

أسعار فلكية

وشهدت الأسواق ارتفاعاً حاداً في أسعار عدد من السلع الأساسية، إذ تجاوز سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً 420 ألف جنيه، بينما بلغ سعر جوال الدقيق 116 ألف جنيه.

ووصل سعر جوال العدس زنة 20 كيلوغراماً إلى 165 ألف جنيه، فيما سجل جوال أرز «كبسة» نحو 230 ألف جنيه، وبلغ سعر جوال الفول المصري 310 آلاف جنيه.

خسائر التجار

وقال التاجر حسين عبد الله طبقا لـ«سودان تربيون» إن عدداً من التجار أوقفوا عمليات البيع وأغلقوا متاجرهم بسبب الارتفاع المتسارع في سعر الدولار وعدم استقرار السوق.

وأوضح أن التقلبات الحادة في أسعار الصرف تسببت في خسائر للتجار، لأن حصيلة بيع البضائع في كثير من الأحيان لا تكفي لشراء الكميات نفسها من جديد، مشيراً إلى صعوبة الحفاظ على رأس المال في ظل تغير الأسعار بصورة متكررة.

وأضاف أن عدم استقرار السوق جعل التجار أمام صعوبة في تحديد أسعار ثابتة للسلع، خاصة مع الحاجة إلى إعادة تسعير المخزون بصورة مستمرة وفقاً لتكلفة الاستبدال.

انتقادات للحكومة

وانتقد إبراهيم علي ما وصفه بتجاهل الحكومة للتدهور المتسارع في الأسواق، وعدم اتخاذ إجراءات كافية للحد من المضاربات في سوق العملات.

وقال إن غالبية المحال التجارية أغلقت أبوابها، في وقت يعجز فيه التجار عن وضع أسعار مستقرة للسلع، خاصة المستوردة التي ترتبط تكلفتها بصورة مباشرة بسعر الصرف.

وحذر من استمرار إغلاق الأسواق إذا تجاوز سعر الدولار حاجز 8 آلاف جنيه، مشيراً إلى أن التجار يواجهون صعوبة متزايدة في تحديد تكلفة البضائع وتأمين مخزون جديد.

الأسعار تثقل كاهل المواطنين

وقالت رحمة عبد الله، من منطقة الحلفايا، إن إغلاق الأسواق وارتفاع الأسعار زادا من معاناة المواطنين، خصوصاً الأسر ذات الدخل المحدود التي لم تعد قادرة على مواكبة الزيادات المتلاحقة.

وأشارت إلى أن توقف بعض التجار عن البيع جعل الحصول على السلع الأساسية أكثر صعوبة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، داعية إلى حلول عاجلة لمعالجة أزمة الأسعار وسعر الصرف.

 

Exit mobile version