
متابعات- نبض الساعة
يواجه آلاف النازحين في محلية كرنوي، على بعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب الفاشر بولاية شمال دارفور، أوضاعًا إنسانية متفاقمة، وسط نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية ومواد الإيواء، ما دفع مسؤولين محليين إلى إطلاق نداءات عاجلة للمنظمات والجهات الإنسانية للتدخل.
وقال مفوض العون الإنساني بمحلية كرنوي عمر سليمان ضحية، في تصريح صحفي، الاثنين، إن النازحين في المحلية لا يقتصرون على القادمين من مناطق داخل كرنوي، بل يشملون أيضًا نازحين من محليات ومناطق أخرى، بينها كتم وأركوري وأمبرو ومزبد وكلبس ودار سويني.
وأوضح ضحية أن حجم الاحتياجات الإنسانية تجاوز قدرة السلطات المحلية على الاستجابة، في ظل النقص الحاد في الغذاء والمياه والخدمات الصحية والمأوى، داعيًا المنظمات والجهات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الاحتياجات الأساسية وسد الفجوة المتزايدة في الخدمات والمساعدات.
وقال عضو غرفة طوارئ محلية كرنوي، مبارك هارون محمد آدم، إن معظم النازحين قدموا من مناطق كامو وقارسلبا وبوبا ودارما وفوراوية وكرنوي وهارمبا ودارنق ومسكي ولوكا وأبو قمرة وعد الخير، بعد تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد الهجمات التي استهدفت المدنيين، بما في ذلك هجمات بالطائرات المسيّرة.
وأضاف مبارك أن معظم النازحين كانوا قد أقاموا لسنوات في معسكرات للاجئين بشرق تشاد، قبل أن يعودوا طوعًا إلى مناطقهم في محلية كرنوي، أملًا في استعادة حياتهم والعودة إلى الزراعة ومصادر رزقهم.
وأشار إلى أن غياب مخيم منظم للنازحين يمثل تحديًا إضافيًا أمام وصول المنظمات الإنسانية إليهم، موضحًا أنهم ينتشرون في الوديان والمناطق المتباعدة، ويعيشون بين الأشجار وفي العراء.
وقال إن هذا التشتت يجعل احتياجاتهم أقل ظهورًا في المشهد الإنساني، ويصعّب وصول المساعدات والخدمات إليهم، ما يزيد من خطر بقائهم خارج نطاق الاستجابة الإنسانية.
ودعا مبارك المنظمات والجهات الإنسانية إلى التدخل العاجل لمساعدة النازحين والسكان المتضررين من الحرب في محلية كرنوي، مطالبًا بتوفير مياه الشرب والغذاء والأدوية والخدمات الصحية والتغذية العلاجية للأطفال ومواد الإيواء، إلى جانب مستلزمات النساء والأطفال.
وتُعد بلدتا كرنوي وأمبرو، إلى جانب مدينة الطينة الحدودية، من آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له في إقليم دارفور، بعدما بسطت قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها سيطرتها على معظم مدن الإقليم، وكان آخرها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.