طرح أربعة مبادئ وطنية غير قابلة للرفض بالحوار السوداني

 

الخرطوم – نبض الساعة

قال عضو لجنة تهيئة الحوار السوداني ـ السوداني، نبيل أديب، إن اللجنة قدمت للمتحاورين ورقة تتضمن مبادئ وطنية عليا، إلى جانب ورقة أخرى تتعلق باللوائح المنظمة للحوار، مؤكداً أن ما تقدمه اللجنة يمثل مساهمة وليس فرضاً على المتحاورين، وأن القرار النهائي بشأنها يعود للمتحاورين.

وأوضح أديب في مؤتمر صحفي عقد بمقر اللجنة بالخرطوم، اليوم الثلاثاء، أن ورقة المبادئ الوطنية تتكون من أربعة محاور أساسية، تتمثل في وحدة السودان، والحكم اللامركزي، والهوية السودانية الجامعة، والنظام الديمقراطي.

وأشار إلى أن المبدأ الأول يؤكد أن السودان يجب أن يظل دولة واحدة، وأن أي طرح لتقسيم البلاد أو إقامة أكثر من دولة داخل السودان يمثل أمراً غير مقبول، مبيناً أن الخلافات السياسية والمجتمعية يجب أن تُدار داخل دولة سودانية واحدة.

وأضاف أن المبدأ الثاني يتعلق بالحكم اللامركزي، باعتباره أحد الخيارات التي ترى اللجنة أنها ضرورية لمعالجة أزمات الحكم في السودان، موضحاً أن التجارب السابقة للحكم المركزي ارتبطت، وفق تقديره، بتراكم الصراعات والتمردات والحروب، بينما تركت اللجنة للمتحاورين تحديد مستوى اللامركزية وشكلها.

وفي ما يتعلق بالهوية، قال أديب إن الهوية السودانية يجب أن تكون هوية جامعة لمختلف الهويات الموجودة في البلاد، مع رفض قهر أو إقصاء أي هوية، وإتاحة المجال أمام جميع المكونات للتعايش والاعتراف المتبادل.

وأكد أن المبدأ الرابع يتمثل في النظام الديمقراطي، باعتباره الإطار الذي يمكن من خلاله إدارة التنوع السوداني، مشيراً إلى أن اللجنة لم تدخل في تفاصيل شكل النظام الديمقراطي، وإنما أكدت أن السلطة السياسية يجب أن تستمد شرعيتها من إرادة الشعب عبر انتخابات حقيقية.

ولفت أديب إلى أن هذا المبدأ يستدعي إصلاحات في القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، حتى لا تتحول الانتخابات إلى وسيلة لإنتاج أنظمة استبدادية أو نتائج معدة مسبقاً، مؤكداً أن الشعب السوداني هو الذي يجب أن يقرر من يحكمه.

وبشأن لوائح الحوار، أوضح أن اللجنة طرحت مبدأ التوافق في اتخاذ القرارات، وفي حال تعذر ذلك يمكن اللجوء إلى إجماع نسبي بأغلبية مرتفعة، قد تصل إلى 90%، مع ترك التفاصيل النهائية للمتحاورين لإجازتها وتطويرها.

وكشف أديب عن بدء اللجنة اتصالات مع المكونات المجتمعية والسياسية والأهلية، موضحاً أن الاتصالات السابقة ركزت بصورة أكبر على المكونات المجتمعية، فيما تستعد اللجنة للانتقال إلى مرحلة توجيه الدعوات للمكونات السياسية.

وقال إن الدعوات ستشمل الكتل السياسية والأحزاب غير المنضوية تحت كتل، مؤكداً أن اللجنة ستوجه الدعوة إلى جميع الكتل السياسية، بما فيها الأطراف التي أعلنت مواقف رافضة للحوار، مشدداً على أن مواقف الأطراف لن تُحسم اعتماداً على ما ينشر في وسائل الإعلام، وإنما عبر التواصل المباشر معها.

وأشار إلى أن اللجنة ستتشاور مع المكونات السياسية بشأن موعد انعقاد الحوار ومكانه داخل السودان، باعتبار أن تحديد المكان يتطلب أخذ آراء المشاركين، إلى جانب التوافق على أجندة الحوار وبرمجتها قبل انطلاقه.

وأكد أديب وجود اتصالات مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، موضحاً أن دور المجتمع الدولي في هذه المرحلة يتمثل في تيسير الحوار ودعمه، وليس المشاركة في صياغة قراراته أو فرض أجندته على المتحاورين.

↑
Exit mobile version