27 ألف أسرة نازحة بالنيل الازرق والمفوضية تناشد التدخل الإنساني العاجل

متابعات- نبض الساعة

يشكل النزوح المتسارع في إقليم النيل الأزرق اختبارا إنسانيا متعدد الطبقات، تتداخل فيه موجات تهجير متعاقبة مع عائدين من دولة جنوب السودان.

وترسم مفوضة العون الإنساني قسمة عبد الكريم دلدوم صورة تفصيلية لخريطة الإيواء وحجم حركة النزوح في الإقليم، خلال مؤتمر صحفي نُقِل على شاشة “الجزيرة مباشر”، إذ أوضحت أن الإقليم يمر بظروف بالغة الحساسية، مع تزايد الطلب على مأوى يتناسب مع كرامة النازحين وإنسانيتهم.

وتشير المفوضة إلى تنوع موجات النزوح في الإقليم، من نازحي أحداث 2023 القادمين من الخرطوم وولاية الجزيرة، إلى نازحي المنطقة الغربية في إقليم النيل الأزرق والكرمك وقيسان وود الماحي، مضافا إليهم عائدون من دولة جنوب السودان، وهو ما يضاعف الضغط على معسكرات الإيواء.

وتذكر المسؤولة أن محافظة الدمازين تضم 12 معسكرا، من أبرزها الكرامة (1) بـ1840 أسرة، والكرامة (3) بـ4030 أسرة، والكرامة (5) بـ4814 أسرة، والكرامة (6) بنحو 4509 أسر، والكرامة (7) بنحو 4348 أسرة، في حين يسجل مركز السلام 700 أسرة، والبحوث الزراعية 3913 أسرة.

وفي السياق ذاته، تتوزع معسكرات محافظة الروصيرص بين عجيب المانجلك بـ624 أسرة، ونسيبة بـ2636 أسرة، إضافة إلى الجويرية بـ737 أسرة، والعزازة بـ1300 أسرة، فضلا عن معسكرات أصغر منها في مناطق المك يوسف والشهداء واللعوتة كروم.

ومن جهة أخرى، توضح المسؤولة أن محافظة ود الماحي تستقبل 4080 أسرة في معسكر قيسان (8)، في حين تستضيف محافظة باو 1754 أسرة من العالقين القادمين من الكرمك، ويتم توزيع هؤلاء على مناطق أوسيك ومقنزا وسالبل وفادامية، في مؤشر على اتساع رقعة الاستضافة.

وتؤكد المفوضة أن إجمالي النازحين يقارب 27 ألفا و400 أسرة في المحافظات الثلاث، وفق الأرقام المعلنة، وطبقا لعمليات تسجيل تقوم بها المفوضية بالتنسيق مع شركاء ميدانيين.

جهود المفوضية

وأفادت دلدوم بأن المفوضية تتدخل بالمواد الإيوائية قبل وصول المنظمات إلى المتضررين، وتشمل تلك المواد الخيام والمشمعات والناموسيات والبطاطين وملابس الأطفال وكبار السن والأحذية.

وتلفت في الإطار ذاته إلى تفاصيل السلة الغذائية البالغ وزنها 40 كيلوغراما، التي تضم الزيت والسكر والعدس والأرز والدقيق والملح والصلصة، حيث تُمنَح لأسرة كاملة من 5 أفراد، في حين تُمنَح سلتان مع دقيق إضافي لأسرة قوامها 10 أفراد.

ومنتصف سبتمبر/أيلول الماضي، أدى تصاعد المعارك وتردي الأوضاع الأمنية في ولاية النيل الأزرق إلى موجة نزوح كبيرة، حيث أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 100 ألف شخص، 47% منهم أطفال، في الولاية الواقعة جنوب شرقي البلاد نزحوا خلال الفترة من 11 يناير/كانون الثاني حتى 23 أغسطس/آب 2026.

وقالت المنظمة -في بيان- إن ما يُقدَّر بـ99 ألفا و277 شخصا، يمثلون 19 ألفا و497 أسرة، نزحوا من مواقع مختلفة في أنحاء ولاية النيل الأزرق خلال الفترة المذكورة.

وأوضحت أن عدد النازحين داخليا ارتفع بنسبة 66% مقارنة بالتحديث السابق، إذ زاد من 59 ألفا و742 نازحا سُجلوا في 21 مايو/أيار 2026، مبيّنة أن نحو نصف النازحين هم من الفتية والأطفال دون سن 18 عاما، بنسبة 47%.

ووفقا للمنظمة، قدِم النازحون من مناطق عدة في الولاية، بينها محافظة قيسان التي سجلت 39 ألفا و570 نازحا، ومحافظة الكرمك 32 ألفا و515 شخصا، ومحافظة باو 27 ألفا و192 شخصا.

 

↑
Exit mobile version