
متابعات- نبض الساعة
قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة اليوم الجمعة إن ملايين النازحين بسبب الحرب الأهلية في السودان يواجهون خطر فقدان المأوى الطارئ، في ظل استنزاف مخزون المساعدات بسبب نقص التمويل.
وأشارت الوكالتان إلى أن نحو 15.4 مليون شخص في السودان بحاجة ماسة إلى إيواء طارئ ومستلزمات منزلية أساسية، لكن القيود المالية تعني أن الوكالات الإنسانية لا تستطيع إعطاء الأولوية في تقديم المساعدات إلا لنحو 10 في المئة من المحتاجين. وذكرتا في بيان مشترك أن 936 ألف شخص تلقوا مساعدات حتى الآن، مما يترك فجوة كبيرة بين الاحتياجات والموارد المتاحة.
أكبر أزمة نزوح في العالم
لا يزال السودان يشهد أكبر أزمة نزوح في العالم، بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب عام 2023، عندما اختلف الجيش وقوات “الدعم السريع” شبه العسكرية على قضايا، من بينها طريقة دمج قواتهما في عملية انتقالية مزمعة إلى الحكم المدني.
ولا يزال نحو 8.6 مليون شخص نازحين داخل البلاد، فيما فر أكثر من 4.6 مليون عبر الحدود، وعاد أكثر من 5.2 مليون شخص لمناطقهم الأصلية، ليجدوا في كثير من الأحيان منازلهم والبنية التحتية والخدمات الأساسية مدمرة.
مستودعات فارغة
قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان محمد رفعت إن المنظمة تكافح للحفاظ على سير العمليات مع تضاؤل الموارد، وأضاف في كلمة ألقاها من الخرطوم خلال إحاطة للأمم المتحدة في جنيف، إن المنظمة تمكنت هذا العام وحده من توزيع أكثر من 40 ألف طن، لكن مستودعاتها فارغة تماماً الآن.
وأشار إلى أن عدد النازحين داخلياً قد يرتفع مجدداً على رغم عمليات العودة الأخيرة، وإلى أن الوكالتين خفضتا بالفعل طموحاتهما بسبب محدودية التمويل. وقال إن المنظمة قررت تقديم المساعدة لواحد فقط من كل 10، لكنها لم تتمكن على رغم ذلك إلا من الوصول إلى 900 ألف شخص.
ودعت الوكالتان إلى توفير تمويل عاجل لتجديد مخزونات الطوارئ، ومنع تفاقم تدهور أوضاع النازحين السودانيين