إصابات سودانيين في مواجهات ليبية مسلحة

متابعات- نبض الساعة
أسفرت اشتباكات مسلحة اندلعت في مدينتي صرمان والزاوية، غرب العاصمة الليبية طرابلس، عن سقوط قتلى وجرحى، ودفعت السلطات إلى إغلاق الطريق الساحلي، كما عُطل العمل في مؤسسات عامة، بالتزامن مع فرار جماعي لنزلاء من سجن صرمان.
وقال مصدر أمني بمديرية أمن الزاوية لوكالة الصحافة الفرنسية إن اشتباكات جنوب صرمان وأجزاء من الزاوية الواقعة على نحو 40 كيلومترا غرب طرابلس أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة أكثر من 10 بجروح متفاوتة.
في المقابل، قال سالم بحر، عضو أعيان وحكماء الزاوية لقناة ليبيا الأحرار إن 3 مدنيين قتلوا وأصيب آخرون، داعيا لوقف القتال بقوله إن “المنتصر في هذا الوضع خاسر”، وسط غياب حصيلة رسمية نهائية.
تدور المواجهات بين مجموعات تابعة لجهاز مكافحة التهديدات الأمنية وعناصر من الكتيبة 103 مشاة، وفق المصدر الأمني.
ويتبع الجهاز رئاسة حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، في حين تتبع الكتيبة وزارة الدفاع في الحكومة نفسها، مما يعني -وفق هذه الرواية- أن الطرفين يتبعان الحكومة ذاتها.
ولم يعلق مكتب رئيس الوزراء أو وزارة الدفاع على الاشتباكات، بينما أكد المصدر الأمني إجراء اتصالات لفض النزاع ومنع اتساع رقعة المواجهات.
وأظهرت مقاطع متداولة على منصات التواصل وقنوات محلية أعمدة كثيفة من الدخان الأسود، إلى جانب احتراق آليات وعربات عسكرية وسماع دوي انفجارات وإطلاق نار بأسلحة متوسطة وثقيلة.
ونقلت وكالة رويترز عن رئيس بلدية صرمان محمد أبو سنينة وصفه الوضع الإنساني بأنه “سيئ جدا”، وقوله إن الاشتباكات تسببت في أضرار جسيمة، مشيرا إلى عودة هدوء نسبي إلى المدينة بعد نشر قوة محايدة.
وفي تطور مواز، أعلن جهاز الشرطة القضائية وقوع فرار جماعي من سجن صرمان بالتزامن مع الاشتباكات في المنطقة.
وأفاد الجهاز بفتح تحقيق في الواقعة وتشكيل لجنة “لحصر النزلاء الفارين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنهم”، من دون الكشف عن عددهم.
كما تداول ناشطون مقاطع تُظهر فرار سجناء وسط اشتباكات وإطلاق نار عشوائي في محيط السجن.
وأعلن فرع الهلال الأحمر في صرمان رفع “درجة الاستعداد القصوى” لفرق الطوارئ، وناشد أطراف النزاع “فتح ممرات إنسانية آمنة لضمان حرية حركة فرق الطوارئ”.
ودعت بلدية صرمان السكان إلى “الالتزام بالبقاء في أماكن وجودهم، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، والابتعاد عن مناطق الاشتباكات”.
كما أعلنت تعليق العمل في الإدارات والمرافق التابعة لها واعتبار الثلاثاء “عطلة استثنائية”، ودانت “الأعمال الخارجة عن القانون”.
وأغلقت السلطات خلال الليل الطريق الساحلي، وهو الشريان الرئيسي الرابط بين طرابلس والزاوية.
وحذر جهاز الإسعاف والطوارئ في الزاوية مرتادي الطريق من أنه “غير آمن نتيجة وجود اشتباكات مسلحة بالمنطقة”.
إلى ذلك، أفادت مصادر أهلية بسقوط جرحى سودانيين في تلك الاشتباكات بمدينة الزاوية إلى جانب فتاة ثلاثينية.
واشارت المصادر إلى أن المواجهات انتقلت إلى بلدات واحياء سكنية بمدينة الزاوية، مما أدى إلى وقوع إصابات وسط سودانيين وجنسيات أخرى.




