إعلام غربي: الإمارات تجنّد ألفي مقاتل كولومبي لصالح مليشيا الدعم السريع

متابعات- نبض الساعة
كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، في تحقيق موسع، عن تفاصيل شبكة جنّدت ونقلت نحو 2000 مقاتل كولومبي إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، عبر شركة Global Security Services Group (GSSG)، ومقرها الإمارات.
وبحسب التحقيق، جرى تجنيد المقاتلين في كولومبيا منذ منتصف 2024، ونُقلوا إلى السودان عبر شبكة من القواعد والمطارات في دول مرتبطة بالإمارات، بينها الكفرة في ليبيا وبوصاصو في الصومال، فيما تلقى نحو 300 متخصص تدريبًا على الطائرات المسيّرة والأسلحة المضادة للطائرات داخل الإمارات خلال عام 2025، وفق شهادات مقاتلين وتحليل بيانات تتبع الأجهزة.
وقال مقاتلون سابقون للصحيفة إن الكولومبيين شكلوا قوة منظمة على عدة كتائب، وانتشروا في نيالا ودارفور والفاشر، وشارك بعضهم في العمليات العسكرية التي سبقت سقوط الفاشر. كما تحدثوا عن استخدام طائرات مسيرة ومدفعية وحماية مواقع تابعة لقوات الدعم السريع.
وأشارت الصحيفة إلى أن روايات المقاتلين تدعمها سجلات رحلات وهجرة، ومقاطع مصورة، وشهادات سكان سودانيين، وتحليل لبيانات تتبع الهواتف، إضافة إلى تحقيقات سابقة لـهيومن رايتس ووتش.
وأظهر تحليل أجرته مجموعة Conflict Insights Group أجهزة بإعدادات باللغة الإسبانية تنتقل بين قواعد في الإمارات وبوصاصو ونيالا والفاشر، بما يتوافق مع روايات نقل المقاتلين الكولومبيين.
كما أفاد التحقيق بأن بعض المرتزقة حصلوا على رواتب شهرية تراوحت بين 2600 و3500 دولار بحسب الرتبة، فيما استخدمت بوصاصو، وفق شهادات عدة مقاتلين، مركزًا لوجستيًا وطبيًا لنقل العناصر والمصابين، إضافة إلى تخزين جثث بعض القتلى.
ونقلت الصحيفة شهادات عن انتهاكات خطيرة في مناطق انتشار قوات الدعم السريع، بينها التعذيب والقتل، بينما نفى بعض الكولومبيين مشاركتهم المباشرة في قتل المدنيين خلال سقوط الفاشر، مع إقرارهم بأنهم لم يتدخلوا لمنع الانتهاكات التي وقعت أمامهم.
ووفق التحقيق، تأسست شركة GSSG عام 2016 على يد أحمد محمد الحميري، الأمين العام لديوان الرئاسة الإماراتي، وكانت تصف نفسها بأنها مزود لخدمات الأمن الخاصة المسلحة للحكومة الإماراتية.
كما قال مقاتلون إن بعض تدريباتهم جرت في قواعد إماراتية، بينها قاعدة غياثي في أبوظبي، التي سبق أن ورد اسمها في تقارير أممية مرتبطة بتدريب مقاتلين.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في ديسمبر/كانون الأول 2025 عقوبات على شبكة مرتبطة بتجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال مع قوات الدعم السريع، وسمّت من بينهم الضابط الكولومبي السابق ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا، لكنها لم تتهم الإمارات أو شركة GSSG في تلك العقوبات.
في المقابل، تنفي الإمارات بشكل قاطع دعم قوات الدعم السريع أو تسهيل تجنيد ونقل المرتزقة إلى السودان، وقال مسؤول إماراتي إن تحقيقات أجرتها السلطات خلصت إلى أن GSSG ليست متورطة في أنشطة المرتزقة في السودان ولا ترتبط بالأشخاص الذين وصفوا بأنهم مرتزقة.
ويخلص التحقيق إلى أن عملية تجنيد ونقل المقاتلين الكولومبيين تمثل واحدة من أكبر عمليات استقدام المقاتلين الأجانب إلى الحرب السودانية، وأنها أسهمت في توسيع نطاق الصراع وتحويله إلى حرب إقليمية تتداخل فيها شبكات المرتزقة والسلاح والقواعد اللوجستية العابرة للحدود، – طبقا لموقع الإمارات ليكس.




