أخبار

قبل ساعات من الاقتراع.. رسائل ختامية مشتعلة في معركة السيطرة على الكونجرس

 

متابعات- نبض الساعة

دخل الحزبان الرئيسيان في الولايات المتحدة الأمريكية -الجمهوري والديمقراطي- مرحلة الصدام المباشر عبر “الرسائل الختامية” في معركة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، التي من المتوقع أن تعيد رسم الخريطة السياسية في واشنطن، وتحدد ملامح العامين الأخيرين من ولاية ترامب.

ويتنافس المرشحون على السيطرة على مجلسي الكونجرس، في الانتخابات التي ستُجرى اليوم الثلاثاء، إضافة إلى 36 منصبًا لحكام الولايات، إذ يُتوقع أن يُدلي أكثر من 100 مليون شخص بأصواتهم في الولايات المتحدة.

ومن أجل الفوز بالأغلبية، يحتاج الديمقراطيون إلى الحفاظ على جميع المقاعد التي يشغلونها حاليًا في الكونجرس الأمريكي، بجانب استعادة أربعة مقاعد على الأقل من المقاعد التي يشغلها الجمهوريون، سواء في مجلس النواب أو الشيوخ الأمريكي.

وقبل أقل من أربع وعشرين ساعة على فتح مراكز الاقتراع أبوابها أمام الملايين من الناخبين الأمريكيين، عمل الفريقان على بث رسائل موجهة إلى الناخبين، بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن منهم، التي وصفها موقع “America Online” بالرسائل الختامية.

ترامب والجمهوريون

بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تعتبر الانتخابات الحالية بمثابة استفتاء على استمراره، فقد جاء ظهوره الأخير من أمام بركة المياه العاكسة قرب نصب لنكولن التذكاري في العاصمة واشنطن، إذ ركز الرئيس الأمريكي على استعراض مشروعات البناء والتجديد في العاصمة.

وتجنب دونالد ترامب، خلال خطابه الذي استمر نحو 40 دقيقة، الخوض تفصيليًا في ملف الاقتصاد الوطني، الذي يتصدر أولويات الناخبين، مكتفيًا بالتأكيد أنه في أفضل حالاته التاريخية، واصفًا مخاوف غلاء المعيشة بأنها “خدعة”.

وخصص ترامب الدقائق الأخيرة من خطابه للهجوم الحاد على خصومه السياسيين، وسط إقراره بصعوبة المعركة الانتخابية بالنسبة إلى الرؤساء الحاليين تاريخيًا، إذ وصف قائمة المرشحين الديمقراطيين بأنها الأكثر تطرفًا وخطورة في التاريخ الأمريكي.

كما كرس نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، وقته خلال وجوده في نيويورك للإشادة بجهود إدارة البيت الأبيض في تأمين الحدود وإلغاء الضرائب على الإكراميات، موجهًا في خطابه العديد من الانتقادات الحادة واللاذعة إلى الديمقراطيين.

كثّف المرشحون الديمقراطيون تحركاتهم في الولايات الرئيسية التي تعتبر معاقل تقليدية للجمهوريين

الديمقراطيون والاقتصاد

على الجانب الآخر، كثّف المرشحون الديمقراطيون تحركاتهم في الولايات الرئيسية، التي تُعد معاقل تقليدية للجمهوريين، مثل ولايات أيوا وأوهايو وكانساس وتكساس، مراهنين على السخط الشعبي جراء ارتفاع الأسعار وتداعيات المواجهة العسكرية مع إيران، فضلًا عن تدني مستويات شعبية ترامب.

وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي أشارت إلى أن الديمقراطيين يمتلكون فرصًا كبيرة لانتزاع الأغلبية في الانتخابات، فإنهم يخوضون خلال الساعات الأخيرة تحديات تنظيمية وانقسامات داخلية حادة، لا سيما في ولاية ميشيجان الحساسة.

ويرجع ذلك، وفقًا لما أوردته الصحيفة، إلى ما أثارته النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز، بإعلان دعمها المفاجئ للمرشح الجمهوري المنافس مايك روجرز، على حساب مرشح حزبها “عبدالسيد”، ما دفع قيادات المعسكر الديمقراطي إلى الدعوة لتجاوز السجالات والتركيز على الانتخابات.

كما لم تخلُ الساعات الأخيرة قبل الاقتراع من المشكلات القضائية والدستورية، وفقًا لشبكة “سي بي إس نيوز”، إذ رفضت المحكمة العليا الأمريكية طلب إدارة ترامب باستبعاد آلاف بطاقات الاقتراع البريدية المتنازع عليها في ولاية كاليفورنيا.

تفاصيل السباق

يتألف مجلس النواب من 435 عضوًا، يُنتخب جميعهم لمدة عامين، إذ يشغل الجمهوريون حاليًا 218 مقعدًا، مقابل 214 مقعدًا للديمقراطيين، ما يعني أن الديمقراطيين بحاجة إلى زيادة صافية قدرها أربعة مقاعد للسيطرة على المجلس، وفقًا للأرقام الواردة في النص.

ويتألف مجلس الشيوخ من 100 عضو، تبلغ مدة ولاية كل منهم ست سنوات، ويُنتخب نحو ثلث أعضائه كل عامين. ويتنافس المرشحون، العام الجاري، على 35 مقعدًا، إذ يشغل الجمهوريون 53 مقعدًا، بينما يشغل الديمقراطيون 47 مقعدًا، ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب صافية قدرها أربعة مقاعد أيضًا لانتزاع الأغلبية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى