رئيس الاتحاد الافريقي: يجب خلق قيمة مضافة داخل القارة

متابعات- نبض الساعة
انطلقت الجلسة العامة لقمة روسيا – إفريقيا، حيث يقام الحدث في قصر الكرملين الكبير وتنقسم الجلسة العامة فيه إلى جلستين.
وأكد الرئيس فلاديمير بوتين أن روسيا وإفريقيا تمثلان حليفتين طبيعيتين في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب وخال من الإملاءات، مشيرا إلى اقتناعه التام بالرغبة الصادقة للقارة الإفريقية في تطوير التعاون مع موسكو.
وشدد على أن روسيا كانت ولا تزال حريصة على دعم دول إفريقيا في حماية سيادتها ونموها بثقة، وتعزيز اقتصادها ومجالها الاجتماعي، موضحا أن الشركات الروسية تمارس أعمالها في القارة على قدم المساواة وبشفافية واحترام، حيث تستثمر محليا وتهتم بالرفاه الاجتماعي للعاملين وعائلاتهم، بعيدا تماما عن نهج استنزاف الموارد بأسلوب استعماري.
وأبرز بوتين أن مواقف روسيا والدول الإفريقية إزاء أبرز القضايا السياسية العالمية تتقارب أو تتطابق، مما يعزز دور موسكو في المساهمة بشكل فاعل في تسوية النزاعات القائمة ومنع نشوب نزاعات جديدة في القارة الإفريقية.
وفي سياق التمثيل الدبلوماسي، صرح بوتين قائلا: “نحن على علم بنوايا بوتسوانا وسيشيل وتوغو في افتتاح سفاراتها في موسكو في المستقبل القريب، ونحن ندعم ذلك بطبيعة الحال”، مؤكدا في الوقت ذاته أن روسيا تدافع بحزم عن ضرورة ضمان تمثيل أكثر عدلا للقارة الإفريقية في مجلس الأمن الدولي.
كما لفت إلى أن حصة الروبل في العمليات التجارية بين روسيا وإفريقيا بلغت بالفعل ما يصل إلى 85%، مشددا على أن روسيا تعد شريكا مستقرا في إمداد السوق الإفريقية بالمواد الغذائية ومنتجات القطاع الزراعي، مما يشكل إسهاما ملموسا في تحقيق الأمن الغذائي للقارة، ومتوقعا أن تكون إفريقيا قادرة في المستقبل ليس فقط على تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل وأن تتحول إلى مصدر رئيسي لتصدير المواد الغذائية.
ومن جانبه، أكد رئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس بوروندي، إيفاريست ندايشيميي، أن الدول الإفريقية لم تحضر إلى القمة لطلب المساعدة، بل لتعزيز العلاقة المتميزة مع روسيا، مشيرا إلى أن موسكو وقفت دائما مع إفريقيا كتفا بكتف، مجسّدة المبدأ القائل إن الصديق وقت الضيق هو الصديق الحقيقي.
وأضاف ندايشيميي أن روسيا شريك أساسي في مكافحة الفقر والتحديات، وأن القارة الإفريقية قادرة على تقديم الكثير لشريكها الروسي، مشددا على ضرورة ألا تكتفي إفريقيا بتصدير المواد الخام واستيراد السلع الجاهزة، بل يجب عليها خلق قيمة مضافة داخل القارة.
كما أشار إلى وجود فرص هائلة للتبادل التجاري، مقترحا تنمية المشاريع المشتركة مع الشركاء في روسيا، لا سيما أن القارة الإفريقية تمثل 20 في المئة من سكان كوكب الأرض، مما يتيح اتخاذ تدابير فعالة للحماية من الممارسات التجارية الاحتكارية.
ولفت رئيس بوروندي إلى أن روسيا تمتلك خبرات واسعة يمكن تقديمها في مجالات مختلفة، لا سيما في مجال الأسمدة والتكنولوجيا الزراعية، معربا عن ثقته بأن يكون التعاون مع روسيا بناء وفعالا، مختتما تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة دون ضمانات حقيقية للأمن والاستقرار في القارة.
رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، فوستان آرشانج تواديرا
بدوره، أكد رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، فوستان آرشانج تواديرا، أن الحضور الإفريقي في هذا المحفل يؤكد أن القارة تختار حلفاءها بشكل سيادي وتعمل على تنمية التعاون مع أصدقائها، مشددا على أن هذه القمة الثالثة تفتح صفحة جديدة من صفحات التعاون بين إفريقيا وروسيا.
وأعرب تواديرا عن رغبة بلاده في تطوير التعاون مع روسيا في المجال الزراعي، لافتا إلى أن الدول الإفريقية تفتح المجال أمام إنتاج زراعي واسع النطاق.
وفيما يتعلق بالموارد الطبيعية مثل النحاس واليورانيوم وغيرها، شدد على ضرورة تنمية هذه القطاعات لتعود بالنفع المباشر على شعوب القارة. كما أبدى رغبته في أن يكون لروسيا دور داعم في مجالات الطاقة الشمسية والكهربائية، وتوفير ممرات حرة ومفتوحة، مما سيسهم في تسريع وتيرة التكامل بين الدول الإفريقية.
ومن جانبه، كان مساعد الرئيس يوري أوشاكوف، قد أشار إلى أن فلاديمير بوتين سيعلن خلال الجلسة عن الدور المتزايد لدول القارة في الشؤون الدولية، وعن نظام عالمي جديد قائم على مبادئ تعدد الأقطاب والمساواة بين جميع الدول المستقلة.




