الديمقراطيون يقتربون من استعادة الكونجرس.. تراجع شعبية ترامب تربك الجمهوريين

متابعات- نبض الساعة
باتت معادلة السيطرة على الكونجرس الأمريكي تميل بوضوح نحو الديمقراطيين، في ظل تراجع متصاعد في حظوظ الجمهوريين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026، وفي أحدث تقييم لها، نقلت صحيفة “نيوزويك” عن مرصد “كريستال بول” التابع لجامعة فيرجينيا تحويله تصنيف 13 دائرة في مجلس النواب ودائرة واحدة في مجلس الشيوخ لصالح الديمقراطيين، في خطوة تعكس تآكلًا متسارعًا في المناخ السياسي الذي كان الجمهوريون يراهنون عليه.
الجمهوريون يفقدون أرضًا صلبة
رصدت “نيوزويك”، نقلًا عن “كريستال بول”، أن الخريطة الانتخابية شهدت إعادة رسم لافتة، إذ باتت المقاعد المائلة للجمهوريين 208 مقابل 207 للديمقراطيين، فيما تضاعفت الدوائر المتأرجحة من 15 إلى 20 دائرة.
وأوضح المحلل كايل كونديك أن هذه التعديلات جاءت لردم الهوة بين التصنيفات الفردية والتوقع العام للمرصد، مؤكدًا أن الديمقراطيين لا يزالون في وضع أفضل للفوز بالأغلبية، مع إقراره بأن الجمهوريين يمتلكون مسارًا محتملًا للصمود، حتى وإن كان ضيقًا.
ويستند هذا التقييم إلى جملة من العوامل في مقدمتها ضعف شعبية الرئيس دونالد ترامب، التي تحوم عند 40% أو دونها وفق المتوسطات الكبرى، فضلًا عن تقدم الديمقراطيين في استطلاعات الاقتراع الوطني العام بفارق يتراوح بين 5 و6 نقاط.
أسباب شتى وقاسم مشترك واحد
كشفت “نيوزويك” أن عددًا من النواب الجمهوريين باتوا في مواجهة حقيقية مع منافسين ديمقراطيين أقوياء، لأسباب متباينة لكنها تصب في خانة واحدة، وهي الضعف الانتخابي، إذ إن بعض هؤلاء النواب يعانون تراجعًا في التمويل الانتخابي أو تحقيقات في مخالفات أخلاقية، وبعضهم يواجه اتهامات شخصية ينفيها بشدة، في حين يجد آخرون أنفسهم أمام منافسين ديمقراطيين استثنائيين، كما هو الحال في دائرة جنوب تكساس ذات الغالبية اللاتينية، حيث يُشكل المغني اللاتيني الشهير بوبي بوليدو، تهديدًا غير تقليدي للنائبة الجمهورية الحالية.
وامتدت الخسائر الجمهورية لتطال حتى أسماء بارزة، كالنائبة لورين بوبرت في كولورادو، التي فقدت تصنيف “آمن” بعد أن نجحت منافستها الديمقراطية في حشد تمويل انتخابي لافت، في دائرة طالما أبدت بوبرت فيها أداء أضعف من المعدل الجمهوري المعتاد.
الديمقراطيون يُعززون سيطرتهم
في المقابل، أشارت “نيوزويك” إلى أن عددًا من الدوائر الديمقراطية انتقلت إلى مناطق أكثر أمانًا، حيث صنّف “كريستال بول” دائرتين ديمقراطيتين ضمن خانة “آمن”، ورفع تصنيف دائرتين أخريين إلى “محتمل”.
وعلى صعيد مجلس الشيوخ، صعّد المرصد تصنيف سباق جورجيا بين السيناتور الديمقراطي جون أوسوف ومنافسه الجمهوري مايك كولينز من “مائل” إلى “محتمل”، في إشارة إلى تعمق الأفضلية الديمقراطية في هذا الملف أيضًا.
القلق الجمهوري يتعمق
على صعيد استطلاعات الرأي التي استندت إليها “نيوزويك”، جاءت الأرقام لتُعزز المشهد ذاته، إذ كشف استطلاع إيمرسون كوليدج الصادر في يوليو 2026 عن تقدم ديمقراطي بفارق 11 نقطة (53% مقابل 42%)، فيما أظهر استطلاع مركز بيو للأبحاث الصادر في الشهر ذاته تقدمًا بفارق 6 نقاط.
والأكثر دلالةً أن الدعم الديمقراطي ارتفع من منتصف الأربعينيات في صيف 2025 إلى 53% في يوليو 2026، بينما ظل الدعم الجمهوري راكدًا في مستهل الأربعينيات.
غير أن “كريستال بول” نبه إلى ملاحظة مهمة نقلتها “نيوزويك”، وهي أن الناخبين الذين يرفضون ترامب جزئيًا فحسب ما زالوا منقسمين في توجهاتهم الانتخابية، ما يعني أن الديمقراطيين لم يستنفدوا رصيدهم الانتخابي بالكامل بعد، وأن أمامهم هامشًا للنمو.




