الأمطار تدمّر مئات خيام النازحين بدارفور

متابعات- نبض الساعة
تسببت أمطار غزيرة هطلت على محلية طويلة بولاية شمال دارفور، عشية الثلاثاء، في تدمير مئات الخيام ومساكن النازحين، وسط نقص حاد في مواد الإيواء والمساعدات الإنسانية.
وقال مسؤولون محليون طبقا لـ”دارفور24″ إن الأمطار استمرت من نحو التاسعة مساءً حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء، وأدت إلى تضرر مئات الأسر في مواقع النزوح بالمحلية.
وأوضح نازحون أن مياه الأمطار غمرت مساكنهم وممتلكاتهم البسيطة، وحولت أجزاء واسعة من مواقع النزوح إلى برك ومستنقعات، ما زاد من صعوبة أوضاعهم المعيشية.
وأشاروا إلى أن انخفاض درجات الحرارة عقب هطول الأمطار فاقم معاناة الأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض.
ويواجه النازحون في طويلة أوضاعًا إنسانية صعبة، في ظل نقص مواد الإيواء ووسائل الحماية من الأمطار، إلى جانب شح المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات.
وتستضيف محلية طويلة أعدادًا ضخمة من النازحين الذين فروا من موجات القتال والعنف في مناطق مختلفة من شمال دارفور، ولا سيما الفاشر والمناطق المحيطة بها. وبحسب تقديرات أممية تستضيف المنطقة أكثر من 700 ألف شخص، ما جعل طويلة واحدة من أكبر تجمعات النازحين في السودان.
من جهتها حذرت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين في بيان من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في مخيمات النازحين بإقليم دارفور، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه النظيفة، وتسجيل حالات إصابة بالكوليرا في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور.
وقالت المنسقية، إن 12 حالة إصابة بالكوليرا سُجلت في منطقة طويلة منذ 5 يوليو وحتى 11 أغسطس، دون تسجيل وفيات، مشيرة إلى تركز معظم الحالات في مخيم دبانيرة، الذي وصفته بأنه أصبح بؤرة وبائية تهدد النازحين.
وحذرت من احتمال اتساع نطاق انتشار المرض في مخيمات أخرى، خصوصًا مع موسم الأمطار وتلوث مصادر المياه، إلى جانب الاكتظاظ ونقص خدمات الصرف الصحي والمرافق الصحية.
ويعيش معظم النازحين في تجمعات عشوائية أو مواقع إيواء تفتقر إلى البنية الأساسية، بينما يواجهون نقصًا في الغذاء ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية ومواد الإيواء. كما أدت القيود الأمنية وصعوبة الحركة إلى تعقيد وصول السكان إلى الخدمات والمساعدات.
وتزداد هشاشة أوضاع النازحين خلال موسم الأمطار، إذ يمكن أن تتحول الخيام والمساكن المؤقتة إلى بيئة مواتية لانتشار الأمراض، خصوصا مع ضعف شبكات المياه والصرف الصحي.
ومع هطول الأمطار الحالية، يخشى النازحون من أن يؤدي تضرر الخيام والمساكن إلى تفاقم المخاطر الصحية والإنسانية، في ظل محدودية البدائل وشح المساعدات، خصوصًا بالنسبة للأطفال والنساء وكبار السن والأسر التي فقدت مصادر دخلها وممتلكاتها خلال رحلة النزوح.




