ارتفاع إصابات “الكبد الوبائي” وسط النازحين في دارفور

متابعات- نبض الساعة
حذرت مصادر صحية، الخميس، من تزايد حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي في مواقع النزوح بمحلية طويلة بولاية شمال دارفور، في ظل تدهور الأوضاع الصحية واستمرار الاكتظاظ ونقص المياه الآمنة والخدمات الأساسية.
وقال مصدر صحي طبقا لـ”دارفور24″ إن عدد الإصابات المسجلة بالتهاب الكبد الوبائي بلغ 11 حالة على الأقل حتى الآن، مشيرًا إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بسبب صعوبة تتبع انتشار المرض داخل مواقع النزوح المكتظة بالسكان.
وأوضح أن انعدام مصادر المياه النظيفة والاكتظاظ الشديد وضعف الخدمات الصحية أسهمت في انتشار الأمراض والأوبئة، وعلى رأسها التهاب الكبد الوبائي.
وفي السياق ذاته، قال مصدر صحي آخر لـ”دارفور24″ إن مواقع النزوح في طويلة تشهد انتشارًا واسعًا لعدد من الأمراض، من بينها الكوليرا والتهاب الكبد الوبائي والسل، خاصة في مخيمات طويلة العمدة ودالي ودبة نايرة الجديدة.
وأشار إلى تسجيل حالتي إصابة بالتهاب الكبد الوبائي من النوع «ج» في المركز الصحي بمخيم دبة نايرة، قبل تحويل المصابين إلى مستشفى منظمة أطباء بلا حدود لتلقي العلاج.
وتأتي هذه التطورات في وقت حذرت فيه المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، الثلاثاء الماضي، من التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية والصحية داخل المخيمات، في ظل تفشي الأمراض ونقص الغذاء والدواء ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة والخدمات الصحية.
وتستضيف محلية طويلة مئات الآلاف من النازحين الذين فروا من القتال في مدينة الفاشر ومناطق أخرى بولاية شمال دارفور منذ اندلاع موجات التصعيد العسكري خلال الأشهر الماضية. وأدى التدفق المستمر للنازحين إلى ضغط كبير على الخدمات الأساسية، في ظل محدودية المساعدات الإنسانية.
وتواجه المخيمات أوضاعًا صحية معقدة بسبب الاكتظاظ الشديد وتردي خدمات الصرف الصحي ونقص المياه الصالحة للشرب، وهي عوامل ساهمت في زيادة معدلات انتشار الأمراض المعدية. ويتزامن ذلك مع موسم الأمطار الذي تسبب في تدمير مئات المساكن والخيام في مواقع النزوح، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة المخاوف من انتشار المزيد من الأمراض والأوبئة بين السكان




