الشعبي يطالب بابعاد «الوطني» والحركة الاسلامية من أي عملية سياسية

الخرطوم- نبض الساعة
قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي، كمال عمر عبدالسلام، إن حزبه يرفض صيغة الحوار التي طرحها رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاعبد الفتاح البرهان، وليس مبدأ الحوار نفسه.
وطالب عمر لـ«سودان ستوري» بحسب الصفحة الرسمية للحزب، بعملية سياسية داخل السودان تديرها حكومة مدنية انتقالية وتشمل جميع أطراف الأزمة.
وأفاد إن المؤتمر الشعبي يؤيد «الحوار السوداني–السوداني»، لكنه يرفض أن تديره قيادة عسكرية أو أن يحدد البرهان أطرافه وأجندته.
وأضاف أن الحوار المطلوب ينبغي أن يأتي في ظل حكومة مدنية انتقالية ودستور انتقالي، وأن تكون أولويته وقف النزاع المسلح، بمشاركة الجيش والقوى المتحالفة معه، وقوات الدعم السريع وحلفائها، إلى جانب القوى المدنية الرافضة للنزاع المسلح.
وقال عمر إن الشعبي يعارض الحوار «بصيغته الراهنة»، متهماً البرهان بمحاولة إدارة العملية وفق رؤيته السياسية واستخدامها طريقاً لتعزيز موقعه في السلطة.
وفي شأن حزب المؤتمر الوطني المحلول، أكد عمر أن موقف الشعبي هو استبعاده من أي عملية سياسية مقبلة، وقال إن الحكم نفسه يسري على الحركة الإسلامية المرتبطة به.
ونفى وجود اتصالات مباشرة أو غير مباشرة بين الشعبي والمؤتمر الوطني، موضحاً أن لقاء الأمين العام للشعبي علي الحاج بالقيادي في المؤتمر الوطني ياسر يوسف في إسطنبول جرى في سياق معرض الكتاب، ولا يحمل، بحسب قوله، دلالة سياسية.
كما رفض عمر اعتبار التصنيف الأميركي أساساً لموقف حزبه من الإسلاميين المرتبطين بالنظام السابق، قائلاً إن الشعبي يستند إلى تقييمه الخاص لتجربة المؤتمر الوطني في الحكم وموقفه من الثورة والنزاع المسلح.
وأضاف أن المؤتمر الشعبي لا يفكر في الانضمام إلى إطار إسلامي أوسع مع المؤتمر الوطني، معتبراً أن ما يطرح حالياً تحت مسميات إسلامية جامعة يمثل امتداداً لمحاولات الحزب السابق إعادة بناء نفوذه.
وفي ما يتعلق بتجربة الإنقاذ، أقر عمر بمشاركة الحركة الإسلامية في انقلاب 30 يونيو 1989، وقال: «نحن عملنا انقلاب 30 يونيو، والأسوأ في الانقلابات كان انقلاب 30 يونيو بإفرازاته».
وأضاف أن المؤتمر الشعبي «تاب من الانقلابات»، وأن مراجعاته السياسية تجلت في رفض انقلاب أكتوبر 2021، وتأييد الحكم المدني، والموقف الداعي إلى إخراج المؤسسة العسكرية من السلطة.
وقال عمر إن حزبه يرى أن مستقبل السودان ينبغي أن يقوم على دولة مدنية ديمقراطية، مع إخضاع المؤسسة العسكرية للسلطة السياسية المدنية ومنع تكرار تجارب الانقلابات.




