مطالبات ببناء منظومة وطنية أكثر تكاملاً للحماية والتنمية الاجتماعية

الخرطوم -نبض الساعة
دعا وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، إلى بناء شراكة وطنية متكاملة بين مؤسسات الدولة وحكومات الولايات والمنظمات والمجتمع المدني والشركاء، للانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى دعم التعافي وإعادة الإعمار.
وأكد خلال مخاطبته اليوم افتتاح ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية الذي يستمر يومين بفندق قراند هوليداي بالخرطوم، أن التحدي المقبل يتمثل في تمكين السودانيين من استعادة حياتهم وقدرتهم على الإنتاج وبناء منظومة حماية اجتماعية أكثر عدالة واستدامة.
وانعقد الملتقى بحضور عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات وممثلي المنظمات التطوعية والشركاء.
وتابع: ينبغي ألا يكون «مجرد مساحة لتبادل الأوراق والأفكار»، وإنما منصة للحوار والاتفاق على رؤية مشتركة وتحديد الأولويات والأدوار، وصولاً إلى «بناء شراكة حقيقية» للمرحلة المقبلة”.
وأضاف أن الحرب خلفت «آثاراً عميقة على المجتمع السوداني»، أسهمت في اتساع رقعة الفقر والهشاشة، وألحقت أضراراً بسبل كسب العيش والخدمات الأساسية، كما فرضت ضغوطاً كبيرة على النسيج الاجتماعي، بينما تحملت الأسر والمجتمعات والولايات أعباء استثنائية.
وأشاد الوزير بالدور الذي اضطلعت به مؤسسات الدولة وحكومات الولايات ورجال الأعمال ومؤسسات الحماية الاجتماعية والمنظمات الوطنية والدولية ومنظمات المجتمع المدني والمبادرات المجتمعية والوطنية في الاستجابة لتداعيات الحرب وتخفيف معاناة المتضررين.
وقال إن الوزارة تتقدم بالشكر لكل من أسهم في «حماية مواطن أو إغاثة أسرة أو علاج مريض أو إيواء نازح»، أو ساعد في إعادة مواطن إلى وطنه، أو وفر فرصة عمل أو مصدراً للرزق لأسرة فقدت سبل كسب عيشها.
وأشار صالح إلى أن السودان يقف أمام «مرحلة جديدة»، مع عودة الأمن والاستقرار إلى مساحات واسعة من البلاد وعودة مؤسسات الدولة والمواطنين تدريجياً إلى مناطقهم، الأمر الذي يفرض الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وأوضح أن السؤال لم يعد يقتصر على كيفية تقديم المساعدة، وإنما يتجاوز ذلك إلى البحث في كيفية تمكين الإنسان من استعادة حياته وقدرته على الإنتاج، وإعادة بناء الأسرة والمجتمع، وتطوير منظومة اجتماعية أكثر قدرة على مواجهة الفقر والصدمات، وأكثر عدالة واستدامة.
وأكد أن هذه القضايا تمثل جوهر ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية، باعتباره منصة لتنسيق الجهود وتوحيد الرؤى وتحديد الأولويات بما يخدم احتياجات المجتمع السوداني خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الملتقى أن مرحلة التعافي وإعادة الإعمار تتطلب بناء منظومة وطنية أكثر تكاملاً للحماية والتنمية الاجتماعية، تقوم على الانتقال التدريجي بالقادرين من الإعانة إلى التمكين، ومن الاستجابة إلى التعافي، ومن التدخلات المتفرقة إلى شراكة وطنية أكثر تنسيقاً وفاعلية، مع استمرار مسؤولية الدولة في حماية الفئات الأكثر هشاشة.
وناقشت أعمال الملتقى عدداً من القضايا ذات الصلة بمرحلة ما بعد الحرب، وفي مقدمتها العودة الطوعية وإعادة الإدماج والاستقرار المجتمعي، وتوفير الخدمات الأساسية وسبل كسب العيش، وتعزيز السلم والتماسك المجتمعي، والتمكين الاقتصادي والتشغيل والتدريب ودعم المشروعات الإنتاجية، باعتبارها ركائز مترابطة لعملية التعافي وإعادة بناء المجتمع.




