أمينة الفضل تكتب: إلى وزير التربية والتعليم..

كيف تسير الأمور داخل وزارتكم، وكيف يتم التعامل مع الطلاب وطالبي الخدمات التعليمية. في اي مكان الوزارات أماكن لتقديم الخدمات للمواطن دون من أو أذى، والموظفون يستقبلون طالبي الخدمة بحفاوة ووجوه مبتسمة، إلا في السودان، تطلب الخدمة فتسمع ما لا يرضيك وترى ما لا يسرك، موظفون كأنهم مجبورون على العمل معظم الوزارات تفتقر للتعامل الراقي مع طالبي الخدمة.
لدي حالة إحدى الطالبات التي يممت صوب وزارة التربية والتعليم لاستخراج شهادة سودانية معدلة، طُلب منها إحضار المستندات التي تعضد طلبها واشترطوا ان تكون الأوراق نسخ أصلية وليست مصورة. قامت الطالبة بتسليم ما طلب منها على أن تحضر بعد خمسة عشر يوماً، بعد انقضاء المدة ذهبت، فطلبوا منها الحضور بعد اسبوعين آخرين بسبب تصحيح إمتحانات الشهادة ومن بعدها العيد. عادت اليهم فاعتذروا بأنهم لم يجدوا مستنداتها وعليها الحضور بعد يومين ليبحثوا في التعديلات أو المهملات ذهبت مرة أخرى فلم يسمح لها بالدخول وكل موظف يرسلها للآخر تخلصاً منها. الطالبة لم تجد أمامها سوى البكاء ورفع يدها للسماء لينصفها قاضي السماء رب العالمين. الطالبة لها شهران ونيف تذهب وتجئ من وإلى الوزارة دون أن يكلف أحدهم نفسه ويعرف أين تسكن وكم يكلف هذا الإهمال المتعمد من جهد مادي ومعنوي وضرر نفسي. لقد اضاعوا عليها سنة دراسية كان يمكن تداركها لو ان الوزارة والعاملون بها عرفوا معنى العمل ومعنى الأمانة وكيف يمكنهم ان يدمروا مستقبل الطلاب بمثل ما يقومون به.المصيبة الأكبر ان أوراقها الرسمية شهادة الميلاد والرقم الوطني وبقية الأوراق هي الأوراق الأصلية ولا تستطيع انجاز اي مهمة دون هذه الأوراق التي اضاعوها ولم يكلفوا نفسهم بالاعتذار عن هذا الإهمال.
رسالتي للسيد الوزير، راجع ما يحدث بالوزارة ولا تعتمد على تقارير معلبة وجاهزة وعليك بتكوين لجنة للحالات الطارئة ومحاولة تذليل الصعاب لابنائكم الطلاب ولا تكونوا سبباً في تركهم الدراسة والبلاد.
#السودان_اولاً




