تقارير

تواصل حراكها المحموم في القارة السمراء،،

الإمـارات،، التآمـر مازال مستمراً..

دعوة إماراتية لاجتماع خاص بالسودان يستبق القمة الأفريقية الجمعة المقبل..

السفير نادر: الاتحاد الأفريقي لن يعقد أي اجتماعات تضر بنسيج الوحدة الأفريقية..

وجود مصر وبعض الدول الداعمة للسودان ضمان لفشل تآمر الإمارات..

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..

حذر نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، من تحركات مضرة للسودان تقوم بها دولة الإمارات العربية بين دهاليز وأروقة الاتحاد الأفريقي بالتزامن مع التحضيرات الجارية لانعقاد أعمال قمة الاتحاد الأفريقي المقررة يوم الجمعة المقبل الموافق 14 فبراير 2025م، وقال عقار في بيان صحفي اطلعت عليه الكرامة إن الإمارات تخطط إلى عقد اجتماع خاص بشأن الأوضاع في السودان، على هامش أعمال قمة الاتحاد الأفريقي المعنية بمشاركة منظمات دولية وإقليمية كالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ودولة الإمارات وأثيوبيا إلى جانب بعض الدول الأخرى، ونوه عقار إلى أن الاجتماع الإماراتي سيُعقد صباح الجمعة، فيما ينعقد اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي للرؤساء في المساء، مضيفا أن الإمارات دعت مصر أيضاً لهذا الاجتماع إلا أن الموقف المصري كان واضحاً ومشرِّفاً، وزاد: “نأمل لأن تتخذ اثيوبيا موقفا يراعي المصالح المشتركة”.

قمة عادية:
وتستضيف العامة الأثيوبية أديس أبابا الجمعة المقبل القمة العادية الــ38 للاتحاد الأفريقي الخاصة برؤساء دول وحكومات الاتحاد، وتسبق أعمال القمة، أعمال الدورة الــ 46 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي على مستوى الوزراء، وذلك في الفترة من 12 وحتى 15 فبراير المقبل، حيث تشهد أعمال القمة تسلم الرئيس الأنجولي جواو لورينسو الرئاسة الدورية للاتحاد من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وهي المرة الأولى التي تتولى فيها أنجولا هذا الدور منذ انضمامها إلى المنظمة الأفريقية، ومن المتوقع أن تناقش القمة قضايا رئيسة تؤثر على القارة، بما في ذلك الأمن الغذائي، والتحول الرقمي، وتغير المناخ، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء لاسيما في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها قادة وشعوب القارة الأفريقية، وستحدد القمة ملامح وخطة عمل الاتحاد الأفريقي خلال العام المقبل، ومنذ أكتوبر من العام 2021م، ظلت عضوية السودان معلقة في الاتحاد الأفريقي على خلفية الإجراءات التصحيحية التي قام بها رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والتي فضّ بموجبها الشراكة مع المكون المدني، بحلِّ مجلسي الوزراء والسيادة، والتي اعتبرها الاتحاد الأفريقي انقلاباً عسكرياً على السلطة الانتقالية بقيادة مدنيين.

تحركات إماراتية في أفريقيا:
ومنذ اندلاع الحرب التي أشعلت فتيلها ميليشيا الدعم السريع منتصف أبريل من العام 2023م بدعم وإسناد إقليمي ودولي، ظلت حكومة أبوظبي التي تقف وراء هذه الحرب، تتحرك بشكل مريب وغريب داخل أروقة الاتحاد الأفريقي في محاولات بائسة ويائسة للضغط على السودان، بدأها وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتي شخبوط بن نهيان الذي حضر قمة رؤساء الدول وحكومات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيقاد” التي عقدت في جيبوتي في ديسمبر من العام 2023م، الأمر الذي دفع السودان إلى مطالبة سكرتارية الإيقاد بحذف الإشارة التي وردت في بيان القمة والمتعلقة بمشاركة وزير الدولة بالخارجية الإماراتية، وفي يناير من العام الماضي 2024م، شاركت الإمارات في القمة الاستثنائية لرؤساء الدول وحكومات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيقاد” والتي استضافتها العاصمة اليوغندية كمبالا، بوفد برئاسة وزير الدولة بوزارة الخارجية الإمارتية خليفة شاهين المرر، وها هي الإمارات تحشد جهودها التآمرية الخبيثة من أجل فرض أجندة سياسية خلال القمة الأفريقية المقرر عقدها يوم الجمعة المقبل بأديس أبابا.

إدانة واستنكار:
واستنكر نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، محاولة الإمارات فرض أجندتها السياسية في قمة أديس أبابا المرتقبة وذلك من خلال التأكيد على مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الوزراء الإثيوبي في القمة، واعتبر عقار أن توقيت الاجتماع مدبراً وبسوء نية، واصفاً الخطوة بمحاولة اللعب على المشهد السياسي الإقليمي وصناعة مناقشات بعيداً عن مصلحة السودان الحقيقية وتحويله “لبازار” سياسي آخر، مجدداً رفضه القاطع لأي مبادرات أو اجتماعات تُعقد دون إشراك السودان لمناقشة شؤونه الداخلية، مبيناً أن مثل هذه الخطوات تشكل جرماً وعدواناً متكاملاً على دولة أفريقية وتتعارض مع المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد الأفريقي، داعياً المنظمة الأفريقية إلى إعادة تقديراتها وقراراتها بخصوص السودان، مؤكداً أن السودان لن يقبل بأي تدخل أو تلاعب بمصيره أو تحديد مساره السياسي.

اجتماع في مهب الريح:
واستبعد الخبير في الشأن الأفريقي السفير نادر فتح العليم أن يعقد الاتحاد الأفريقي أي اجتماعات تضر بنسيج الوحدة الأفريقية على هامش قمة أديس أبابا الــ38، وأبان فتح العليم في إفادته للكرامة أن مواقف الدول داخل قبة الاتحاد الأفريقي تكون غير مواقفها خارج الاتحاد، وزاد: ” قد تكون الإمارات سعت سعياً حثيثاً وبذلت من الجهود السياسية واللوجستية لتحقيق مقصدها ومرادها ولكن الأمر لن يتم باعتبار أن القضايا والموضوعات الجانبية الخاصة بالأنشطة أو الاجتماعات المصاحبة للقمة، لابد أن تتم إجازتها من مجلس أمناء الاتحاد الأفريقي الذي يتمثل في الدول ال55 المكونة للاتحاد الأفريقي”، وأكد السفير فتح العليم أنه طالما أن هنالك دول داعمة للسودان وفي مقدمتها مصر تشكل وجوداً في هذا المجلس، فإن عقد هذا الاجتماع في مهب الريح، حتى وإن تلاعبت الإمارات، ونثرت من أموالها من أجل أن يقوم هذا الاجتماع ليخذل اجتماع مجلس السلم الأمن الأفريقي.

استيفاء الاستحقاقات:
وناشد الخبير في الشأن الأفريقي السفير نادر فتح العليم، صناع القرار في البلاد، بألا يشغلوا بالهم بعودة السودان إلى حضن الاتحاد الأفريقي، مبيناً أن السودان من الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية في 25 مارس سنة 1963، ومن الدول المؤسسة للاتحاد الإفريقي في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا في العام 2002م، مشدداً على ضرورة أن يستوفي السودان استحقاقاته الداخلية، بما يراه القادة مناسباً، ثم بعد ذلك سيأتي الاعتراف من قبل الاتحاد الأفريقي بعد تعيين حكومة مدنية، مشدداً على ضرورة ألا يلتفت السودان إلى الضغوط المفروضة عليه من أجل تعيين رئيس وزراء وتشكيل حكومة مدنية بأي شكل من الأشكال ليعود إلى الاتحاد الأفريقي، مبيناً أنه بسحق ميليشيا الدعم السريع، وتحقيق الانتصار الكبير، ستتبدل المواقف الخاصة بالكثير من الدول، والمنظمات الإقليمية، وعندها سيأتي الاتحاد الأفريقي طايعاً للسودان

خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر ينبغي على الدبلوماسية السودانية أن تتعامل مع المحاولات الإماراتية في أروقة المنظمة الأفريقية بالجدية المطلوبة، فمن الواضح أن حكومة أبي ظبي وبحسب مراقبين تشتاط غضباً، وتغلي فرائصها كالمرجل، جراء فشلها في تحقيق مقاصدها العسكرية، وها هي تتجه إلى اللعب بكروت الدبلوماسية والخبث السياسي اعتماداًً على بعض حلفائها في القارة ممن يسيل لعابهم في الأموال الإمارتية فيبيعون مواقفهم بثمن بخس دراهم معدودة، ولكن للسودان أصدقاء شرفاء مازال يدركون قيمته، وللسودان ربُّ يحميه، فموتوا بغيظكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Hide Ads for Premium Members by Subscribing
Hide Ads for Premium Members. Hide Ads for Premium Members by clicking on subscribe button.
Subscribe Now