آراء ومقالات

الطاهر ساتي يكتب: بعد كل هذا..!!

 

= بعد كل هذا..
= بعد كل الدماء التي سالت في الفاشر، و لم تراع فيها المليشيا حتى حرمة المستشفيات ودور العبادة، فقصفت المصلين في صلاة الصبح، وقتلت أكثر من 460 مريضاً وكادراً طبياً في المستشفى السعودي ..
= و بعد كل المجازر التي شهدتها قرى الجزيرة و سنار وكردفان، و بعد الإبادة الجماعية لمجتمع المساليت بغرب دارفور، و بعد آلاف السودانيات اللاتي تم إغتصابهن بواسطة جند المليشيا..
= و بعد عمليات السطو والنهب و احتلال المنازل والمستشفيات وتجريفها وتشريد ملايين السودانيين من الخرطوم والجزيرة والجنينة والفاشر و نيالا وزالنجي و كل مكان وصلت إليه المليشيا..
= بعد كل هذا الهول العظيم الذي انزلته المليشيا على بلادنا، لماذا يستمرون في الكذب والتدليس، وتصوير المليشيا كأنها الطرف الراغب في السلام، وتصوير كل من يناهضها أو يشير إلى جرائمها على أنه مناصر للحرب؟
= لماذا يصرون على الإستمرار في الترويج لإعلانات حميدتي الكاذبة عن الهدنة ووقف إطلاق النار والتي لم تلتزم بها قواته نفسها لأقل من نصف يوم؟
= هل كان صادقاً معهم في أديس أبابا عندما وعدهم بإطلاق سراح أكثر من 400 أسير في قبضة مليشيا الدعم السريع؟ ولم يفعل حتى قضى أغلبهم نحبه في سجون المليشيا المتوحشة ؟
= هل كان صادقاً في إعلان جدة الذي وقعه معهم ورفض الالتزام به، وواصل تحت إصرار المجرمين في صفوف مليشياته في احتلال ونهب بيوت الناس؟
= لماذا يصرون على تجميل وجه هذا اللص الوضيع والسفاح الفاشي؟، لماذا يصرون على إنكار الحقائق ويغمضون اعينهم عن البوصلة السياسية البسيطة التي تدل عليها حركة أبناء وبنات شعبنا وهم ينزحون من مناطق مليشيا الدعم السريع إلى مناطق سيطرة الحكومة؟
= لماذا يصرون على الاستمرار في الإنحياز الأحمق للجانب الخطأ من التاريخ، ويحاولون تغطية الحقائق الواضحة كالشمس؟، لماذا يصرون على أن تطاردهم لعنات شعبنا، وعلى أن يحملوا مع المليشيا وزر الجرائم؟
= النضال الصادق لا يستقيم من على ظهر تاتشرات الجنجويد ولا يجدي فيه الاستقواء بأجندات الإمارات..وليس عند أبوظبي صفحة لتعلمنا منها الديمقراطية، ولا علم لها بالحكم المدني لتنفعنا به في صناعته..
= فافيقوا من هذه الغيبوبة، فإن ثمنها المزيد من دماء السودانيين ومعاناتهم، ولا ينالكم منها غير لعنات شعبكم أبد الدهر..!

د . أمجد فريد الطيب
المستشار بمكتب رئيس الوزراء السابق د. عبد الله حمدوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى