آراء ومقالات

الطاهر ساتي يكتب: تجريب المُجرّب

 

= حركة التجارة كمياه السيول والأنهار تعرف مجراها، و أي تدخل خارجي لتغيير المجرى يُربكها ويضُر بمن حولها، بشراً وأنعاماً ..وحظر السلع تدخل جائر في حركة التجارة.. أما في بلادنا، بحيث حدودها كشباك حارسة مرمى منتخب السيدات، فالحظر نوع من خداع النفس ..!!

= وعن تجربة، منذ عهد البشير، كل السلع المحظورة متوفرة في الأسواق بأقل الأسعار، فيما تفقد خزينة الدولة جماركها وضرائبها ورسومها.. ولو كان حظر السلع يؤثر إيجاباً في قيمة الجنيه السوداني – أو كما يقول وزراء مراحل الفشل والفساد – لتساوى الجنيه مع الدولار في عهد البشير ..!!

= لاتأثير لهذا الحظر الجائر في قيمة الجنيه.. وربما غير بلادنا، و دول أُخرى أنظمتهامتخلفة أيضاً، لم تعد هناك دولة تحظر حركة التجارة..نعم، فالحظر من سمات الدول التي عقولها الإقتصادية تدير الاقتصاد بدون خطط إستراتيجية، أي فقط بنظرية : (رزق اليوم باليوم) .. !!

= الاقتصاد المعافى يتكئ على الإنتاج، ومكافحة الفساد ثم تحرير أسواق التجارة و الصناعة، وليس بمتناقضات تلك العوامل، بما فيها كتم أنفاس الأسواق بالحظر.. بالإنتاج تكافح الأنظمة تدفق السلع الواردة،بحيث لا تنافس السلع الوطنية، لا بالجودة ولا بالأسعار.. بالإنتاج، و ليس بالحظر ..!!

= ليت ملوك الحظر سألوا أنفسهم، لماذا السلع الواردة هي الأرخص في أسواقنا، والإجابة ليست بحاجة إلى عبقرية، فالسبب تكاليف الإنتاج..وعليه، توفير مناخ الإنتاج لمصانعنا ومشاريعنا، بحيث تنتج بجودة عالية وسعر مناسب، هو ترياق السلع الواردة ..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى