مسؤولة أممية: فرصة تجنب تصعيد أوسع في الأبيض تتضاءل بسرعة

متابعات- نبض الساعة
حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من أن تصعيد القتال في مدينة الأبيض قد يعرض مئات الآلاف من المدنيين لخطر وشيك يتمثل في اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق.
وقالت، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، الجمعة 26 يونيو 2026، إن هجمات الطائرات المسيرة قد تزايدت بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين، في وقت عززت فيه قوات الدعم السريع وجودها حول مدينة الأبيض.
أكدت أن إقليم كردفان لا يزال يمثل أحد المراكز الرئيسية للصراع في السودان، مشيرة إلى استمرار المعارك العنيفة حول مدينتي الدلنج وكادوقلي
وأشارت إلى أن “فرصة تجنب تصعيد أوسع في الأبيض تتضاءل بسرعة”، محذرة من أن اندلاع معركة شاملة في المدينة سيؤدي إلى موجات نزوح جديدة نحو مناطق وصفتها بأنها “منهكة أصلًا”، كما سيزيد من حدة عدم الاستقرار في إقليم كردفان، ومن المرجح أن يطيل أمد النزاع. وأضافت أن ذلك “سيزيد من ترسيخ مواقف الأطراف في المفاوضات، ويضيق هامش الوساطة والمشاركة السياسية”، بحسب تعبيرها.
ودعت ديكارلو، في كلمتها خلال الجلسة الخاصة بالسودان، “جميع الأطراف” إلى ضبط النفس، وحثتها على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لاحترام المدنيين وحمايتهم.
وأكدت أن إقليم كردفان لا يزال يمثل أحد المراكز الرئيسية للصراع في السودان، مشيرة إلى استمرار المعارك العنيفة حول مدينتي الدلنج وكادوقلي، في ظل تنافس الطرفين على السيطرة على مناطق استراتيجية في الإقليم.
وأضافت: “لقد ألحقت غارات الطائرات المسيرة على الجسور وممرات النقل في دارفور وكردفان خلال الأسابيع الأخيرة دمارًا هائلًا بالطرق الإنسانية والمجتمعات المعزولة”.
وتتعرض مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، لهجمات شبه يومية بالطائرات المسيرة التابعة لمليشيا الدعم السريع، بالتزامن مع حشود عسكرية لهذه القوات وتقارير تتحدث عن استعدادها لشن هجوم بهدف السيطرة على المدينة.
وفي المقابل، تؤكد القوات المسلحة السودانية قدرتها على الدفاع عن الأبيض، مشددة على أن الهدف من هجمات الطائرات المسيرة هو إثارة الهلع بين المدنيين ودفعهم إلى النزوح.
وتستضيف مدينة الأبيض مئات الآلاف من النازحين من المناطق المجاورة ومختلف أنحاء إقليم كردفان، في وقت تشهد فيه تراجعًا في الخدمات الأساسية نتيجة الغارات، ولا سيما خدمات مياه الشرب والكهرباء




